الخرطوم – صوت الهامش

قالت الجبهة الثورية إن نظام البشير غارق حتى آذانه في تدبير المكائد للمعارضة وإبرام صفقات سرية مع أجهزة استخباراتية خارجية مستجديا رفع العقوبات المفروضة عليه بسبب سجله الأسود في مجال الإرهاب ومتوسلا لإيجاد مخرج للبشير المطلوب من الجنائية الدولية جراء ما اقترفه من جرائم ضد أبرياء دارفور.

وأكدت ، في بيان لها تلقته (صوت الهامش) ، أن تدبير المكائد وإبرام الصفقات السرية يشغلان نظام المؤتمر الوطني عن التفكير في حل مشاكل شعب السودان المغلوب على أمره.

وشددت الجبهة على أنه لا وجه للمقارنة بين نظام هذا شأنه وبين معارضة كل همّها يتمثل في إيجاد حل سوداني خالص للأزمة الوطنية المستفحلة.

وعليه، قالت الجبهة إن المعارضة حرة في الاجتماع حيثما وكيفما ومتى شاءت وفق ما تراه مكوناتها؛ مؤكدة أن نظام المؤتمر الوطني بقيادة البشير غير مؤهل ليحدد للمعارضة ما يمكن أن تستخدمه الأخيرة من وسائل لإحداث التغيير أو كيف وأين تجتمع.

واستنكرت الجبهة تلفيق النظام لبلاغ كيدي ضد رئيس المجلس الرئاسي لنداء السودان ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، مؤكدة أن استهداف المهدي وعدد من قادة القوى السياسية المشاركة في اجتماعات نداء السودان إنما يأتي في إطار تكتيكات النظام لترهيب المعارضة.

ورأت أن البشير يناقض نفسه حين يدّعي انتفاء مبررات بقاء قادة المعارضة السودانية في الخارج في الوقت الذي يأمر فيه أجهزته القمعية باعتقال الناشطين وفتح بلاغات كيدية ضد قادة العمل المعارض وتوظيف ميزانية الدولة لصالح هذه الأجهزة.

وأكدت الجبهة الثورية أن تربّص نظام البشير بقيادات المعارضة نابع من تخوفه من إمكانية توحيد المعارضة ومن رؤيتها الاستراتيجية تجاه القضايا الوطنية ومحاولتها إيجاد حل سياسي لأزمة البلاد في ضوء خارطة الطريق الأفريقية التي يعمل النظام على التنصل منها بكل السبل.

وجددت الجبهة الثورية تمسّكها بميثاق العمل المدني السلمي لنداء السودان ،ودعت قوى المعارضة إلى مقابلة ادعاءات الأجهزة الأمنية بمزيد من الإصرار على الوحدة وتقوية الصف المعارض والدفع بالجهود لإسقاط النظام .

كما أكدت الجبهة حرصها على بناء علاقة سياسية فاعلة مع كافة أطراف قوى المعارضة السودانية، وإنها تحترم وتتفهم مواقف الآخرين في ظل التعقيدات التي تتصف بها الأزمة الوطنية مما يتطلب اتباع منهج مرن يتجاوز ما يفرّق إلى ما يجمّع الصفوف، بحسب البيان .

وإلى ذلك، حذرت الجبهة الثورية من التعاطي مع مساعي توحيد القوى المعارضة من زاوية التنافس السلبي مما يرسل رسالة إحباط للجماهير التواقة للتغيير.

ونبهت الجبهة إلى أنها لا ترى إشكالية في قيام تحالف نداء السودان أو تكوين تحالفات في المستقبل، مؤكدة أن المركز الموحد الحقيقي للمعارضة السودانية يتمثل في توافقها حول برامج الحد الأدنى، وتوجيه الطاقات لإسقاط النظام.

وأكدت الجبهة أن الحراك الشعبي ملك للشعب بمختلف أطيافه، ومنتَج أصيل أبدعته القوى الوطنية المعارضة وساهمت فيه جميع الأطراف على قدم المساواة.