الدمازين – السودان الآن
أعلنت قوة العمل الخاص التابعة لمجموعة «أبو جلابية» استمرار أعمال التمشيط والمتابعة الميدانية في اتجاه منطقة الحمرا والقرى المحيطة بها في إقليم النيل الأزرق، مشيرة إلى أن الأوضاع في المنطقة مستقرة ولا توجد، وفق معلوماتها الميدانية، مؤشرات تستدعي حالة من الهلع أو القلق بين المواطنين.
وقال المكتب الإعلامي لقيادة الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين إن القوة تواصل انتشارها ومتابعتها للأوضاع في المنطقة، داعياً سكان الحمرا والقرى والمناطق المجاورة إلى التحلي بالهدوء واليقظة ومواصلة حياتهم بصورة طبيعية قدر الإمكان، مع الالتزام بتوجيهات السلطات والقوات الموجودة على الأرض.
وحذر المكتب من تداول الشائعات والرسائل غير الموثوقة عبر مجموعات التواصل الاجتماعي، خصوصاً ما يتعلق بسقوط مناطق أو انسحاب القوات، مؤكداً أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها لتجنب إرباك السكان أو دفعهم إلى النزوح بصورة غير مبررة.
ويأتي ذلك وسط تصاعد العمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق منذ مطلع العام، حيث شهدت مناطق عدة مواجهات بين القوات المسلحة السودانية وتحالف يضم قوات الدعم السريع وفصيلاً من الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة جوزيف توكا. وتمكن التحالف، بحسب تقارير ميدانية، من السيطرة على مناطق حدودية بينها الكرمك وقيسان، إضافة إلى مواقع عسكرية في جنوب شرق الإقليم، بينما دفعت القوات المسلحة بتعزيزات إلى الدمازين ومناطق أخرى لمواجهة التقدم.
وتصاعدت حدة القتال خلال سبتمبر وأوائل أكتوبر، مع معارك في مناطق قريبة من الدمازين والروصيرص، فيما تبادلت القوات المتحاربة إعلانات السيطرة والتقدم الميداني، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من بعض هذه الادعاءات بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق القتال. وفي 3 أكتوبر، قالت مصادر محلية إن الدفاعات الجوية تصدت لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف الدمازين، بينما أعلنت الفرقة الرابعة مشاة صد هجمات في مناطق من شرق الإقليم.
وكانت الدمازين قد تعرضت في سبتمبر لهجمات بطائرات مسيّرة، وفق السلطات المحلية والجيش، طالت مناطق ومنشآت مدنية، في وقت حذرت فيه جهات إنسانية من أن اتساع العمليات العسكرية يفاقم مخاطر النزوح والضغط على الخدمات الأساسية.
وأدت موجة القتال في الإقليم خلال الأشهر الماضية إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين باتجاه الدمازين والروصيرص ومناطق أخرى، وسط تدهور في ظروف الإيواء والمياه والصرف الصحي والخدمات الأساسية. وحذرت مجموعة الحماية العالمية في أبريل من ارتفاع مخاطر حماية المدنيين مع استمرار القتال والنزوح، خصوصاً مع صعوبة أوضاع مواقع النازحين واقتراب موسم الأمطار.
وفي أحدث التطورات الميدانية، أفادت تقارير في 4 أكتوبر بأن الحركة الشعبية–شمال وحلفاءها أعلنوا السيطرة على مواقع في منطقة القدالو بمحلية الروصيرص، بينما قالت القوات المسلحة إنها صدت تقدماً لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية في منطقتي المنزة وبشكركت. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من مزاعم الطرفين بشأن السيطرة والمكاسب الميدانية.
ودعا المكتب الإعلامي للفرقة الرابعة مشاة المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الموثوقة في متابعة التطورات، وعدم تداول المعلومات غير المؤكدة، مؤكداً أن الهدف من ذلك هو الحد من حالة القلق وحماية المدنيين من آثار الشائعات في ظل استمرار العمليات العسكرية بالإقليم.
وتحظى ولاية النيل الأزرق بأهمية استراتيجية لوقوعها على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، ووجود سد الروصيرص وممرات وموارد اقتصادية مهمة، ما جعلها إحدى الجبهات التي شهدت تصعيداً متزايداً خلال الحرب الحالية.مقتطف:
تواصل قوة العمل الخاص التابعة لمجموعة الشهيد أبو جلابية أعمال التمشيط في اتجاه الحمرا وقرى النيل الأزرق، وسط دعوات للسكان إلى الهدوء وتجنب الشائعات، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في الإقليم.