الخرطوم – السودان الآن

تتواصل الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية تنهي الحرب المستمرة في السودان، وسط تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لوقف القتال وإطلاق مسار سياسي جديد بين الجيش والدعم السريع.

وفي هذا السياق، قالت وكالة رويترز، نقلًا عن وثائق اطلعت عليها وأكد مسؤولون سودانيون كبار صحتها، إن الجيش السوداني اشترط انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023، مقابل القبول بالمقترح الأمريكي الأخير لإنهاء الحرب.

إعلان

ووفقًا للوثائق، يدعو المقترح الأمريكي إلى هدنة إنسانية فورية لمدة 90 يومًا، تمهد لمفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية انتقال سياسي بقيادة مدنية تنتهي بإجراء انتخابات.

وأضافت الوكالة أن المقترح نص على إنشاء آلية تقودها الأمم المتحدة لدعم انسحابات محدودة لقوات الدعم السريع، مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور وشمال كردفان، إلا أن الحكومة السودانية وافقت على معظم بنوده، واعترضت على حصر الانسحاب في مناطق محددة، مطالبة بانسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ مايو 2023.

كما تضمن المقترح تشكيل جيش وطني موحد، وتنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، وإطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية تستبعد جماعة الإخوان المسلمين والعناصر المسلحة المتورطة في ارتكاب انتهاكات.

وأشارت رويترز إلى أن مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أعلن في وقت سابق أنه تلقى مؤشرات على قبول رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان للمقترح، بعد أن كان قد أبلغ مجلس الأمن سابقًا بأن السودان رفضه.

ونقلت الوكالة عن مسؤول رفيع في قوات الدعم السريع قوله إن القوات تسلمت المقترح الأمريكي ورحبت به، وقدمت ردًا مكتوبًا عليه، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.