الخرطوم _ صوت الهامش
أعلن الحزب الشيوعي السودان، رفضه الإتفاق السياسي الذي وقعته قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري، صباح “الأربعاء” ووصفه بالمعيب والناقص، وكرس هيمنة العسكريين علي مفاصل الحكومية المدنية.
وقال بيان صادر عن الحزب طالعته “صوت الهامش” أن هذا الإتفاق منقوص ومُعِيب ويصُب في مجرى الهبوط الناعم الذي يُعيد إنتاج الأزمة بالإستمرار في سياسات النظام السابق القمعية والإقتصادية والتفريط في السيادة الوطنية التي ثار ضدها الشعب السوداني” .
ولفت إنه لا يرقى لتضحيات جماهير الشعب الممهوره بالدماء ولا لمواكب مليونية 30 يونيو و13 يوليو التي أكدت على المدنية الكاملة للحكومة الإنتقالية.
وبرر الحزب رفضه للإتفاق لجهة أن فارق قرارات الإتحاد الأفريقي المؤيدة والمدعومة من الإتحاد الأوربي والترويكا والكونغرس الأمريكي والأمم المتحدة التي طالبت بالقيادة المدنية الكاملة للحكومة الإنتقالية والبناء على ما تم الإتفاق عليه سابقاً .
ورأي الحزب أن الاتفاق يتعارض مع قرار الإتحاد الأفريقي بتسليم السلطة لحكومة مدنية وانحراف الى تقاسُم السلطة مع العسكريين، ويتعارض أيضاً مع قرار الإتحاد الأفريقي (854) في حالة عدم تسليم السلطة لحكومة مدنية تفرض عقوبات على البلاد وفردية على المجلس العسكري وعدم الإعتراف به .
وأشار أن الاتفاق كرس هيمنة المجلس العسكري الإنقلابي على كل مفاصيل الدولة، مما يتناقض مع مبدأ البناء على ما تم في الاتفاق السابق مثل: ماورد في المجلس التشريعي حيث أكد العسكري على مراجعة النِسب التي تم الإتفاق عليها سابقاً (67% لقوى التغيير و 33% للقوى غير الموقعة على الإعلان).
ونوه الحزب أن الإتفاق أغفل ما يتعلق بتفكيك النظام، ومحاسبة رموزه الفاسدة، واستعادة أموال وممتلكات الشعب المنهوبة، وإلغاء كل القوانيين المقيدة للحريات،و إعادة هيكلة جهاز ، و حل كل المليشيات خارج القوات المسلحة وفق الترتيبات الأمنية في الفترة الإنتقالية .
وإتهم الحزب بعض قوى التغيير بارتكاب أخطاء في الوصول للإتفاق مع المجلس الإنقلابي والتوقيع عليه دون الرجوع لبقية مكونات قوى التغيير ومنح شرعية للمجلس العسكري لا يستحقها.