جنيف – السودان الآن

قدمت النائبة العام السودانية، إنتصار أحمد عبد العال، إحاطة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول أعمال اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، معلنة تسجيل أكثر من 153 ألف دعوى جنائية وتوثيق مقتل أكثر من 32 ألف شخص خلال الحرب.

وخاطبت إنتصار، بصفتها رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق ورئيسة وفد جمهورية السودان، جلسة الحوار التفاعلي بشأن السودان ضمن أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، حيث استعرضت أبرز مضامين التقرير المرحلي الخامس للجنة والإجراءات المتعلقة بالتقصي وجمع الأدلة والبلاغات والتحقيقات.

إعلان

وقالت إن مشاركة السودان في الجلسة تأتي في إطار إطلاع أعضاء المجلس على الجهود الوطنية المبذولة لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين ومنع الإفلات من العقاب، مؤكدة ثبات موقف السودان من القرار المنشئ للجنة تقصي الحقائق.

واتهمت النائب العام دولة الإمارات بتقديم دعم خارجي لقوات الدعم السريع، معتبرة أن هذا الدعم أسهم في إطالة أمد الحرب واستمرار الفظائع والانتهاكات، ودعت إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف ما وصفته بالدعم الخارجي للمليشيا.

وقالت إن الأدلة والتقارير التي تناولت الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع تستوجب، بحسب موقف الحكومة السودانية، اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع استمرار جرائم وانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وفي ما يتعلق بالدعوات إلى توسيع حظر الأسلحة، قالت إنتصار إن السودان يرى أن هذه الخطوة تمثل تبنياً لمطالب قوات الدعم السريع، مؤكدة رفض الحكومة لأي إجراءات من شأنها تقييد قدرة القوات المسلحة السودانية.

وأطلعت النائب العام مجلس حقوق الإنسان على التطورات السياسية الجارية في البلاد، مشيرة إلى بدء الخطوات التحضيرية للحوار السوداني–السوداني الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وانعقاد الاجتماع الأول للجنة التمهيدية للحوار.

وقالت إن الإعلان عن الحوار تضمن ضمانات وحصانات للمشاركين بهدف توفير بيئة تسمح بانعقاده بصورة حرة وشفافة، مشيرة إلى ترحيب الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية بالمبادرة.

وأكدت أن مساري السلام والعدالة يمثلان مسارين متكاملين، وأن تحقيق تسوية سياسية لا ينبغي أن يتعارض مع جهود المحاسبة وإنصاف الضحايا.

وكشفت النائب العام أن تحسن الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق مكّن اللجنة الوطنية من توسيع نطاق الوصول إلى الضحايا والشهود وتلقي البلاغات.

وبحسب الإحاطة، بلغ عدد الدعاوى الجنائية المسجلة 153,112 دعوى، بينها 391 دعوى في مواجهة منسوبي قوات نظامية تم رفع الحصانة عنهم.

وقالت إن 6,862 دعوى شُطبت خلال مرحلة التحريات، فيما اكتملت التحريات في 22,608 دعاوى وأُحيلت إلى المحاكم الوطنية، بينما بلغ عدد القضايا التي تم الفصل فيها حتى الآن 10,733 دعوى.

كما أعلنت اللجنة توثيق 2,261 حالة اغتصاب و15,227 حالة احتجاز واختفاء قسري، إلى جانب 32,622 قتيلاً و46,443 جريحاً.

واعتبرت النائب العام أن التحقيق في قضايا تشمل منسوبي قوات نظامية، بعد رفع الحصانة عنهم، يعكس قدرة اللجنة الوطنية على إجراء التحقيقات دون تمييز.

ودعت النائب العام مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة إلى دعم عمل اللجنة الوطنية وفق مبدأ التكاملية، بدلاً من فرض آلية خارجية للتحقيق.

وجددت الدعوة إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن دعم الجهود الوطنية للتحقيق والمحاسبة يمثل، بحسب قولها، الطريق لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب.