بورتسودان – السودان الآن
أصدرت نيابة جرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أوامر قبض بحق 47 شخصاً، بينهم صحفيون ورؤساء تحرير صحف ومواقع إخبارية وإعلاميون، وذلك وفق وثائق اطلعت عليها السودان الآن، على خلفية بلاغات لم تكشف السلطات تفاصيلها أو طبيعة الاتهامات الواردة فيها.
وتظهر الوثائق أن أوامر القبض صدرت بموجب المادة (78) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991، على ذمة دعوى جنائية تتضمن اتهامات بموجب قانون جرائم المعلوماتية، مع مطالبة المشمولين بالإعلانات بتسليم أنفسهم إلى أقرب قسم شرطة خلال أسبوع من تاريخ نشرها، وطلبت النيابة من الجمهور المساعدة في القبض عليهم في حال عدم الامتثال.
وضمت القائمة شخصيات إعلامية معروفة، من بينهم رؤساء تحرير وكتاب وصحفيون، أبرزهم محمد عبد القادر، وأحمد يوسف التاي، وصبري العيكورة، وغادة عبد الهادي، إلى جانب أسماء أخرى وردت في أوامر القبض.
ولم تصدر النيابة العامة أو أي جهة رسمية حتى الآن بياناً يوضح أسباب البلاغات أو الوقائع المنسوبة إلى المشمولين بالأوامر، كما لم يتسن الحصول على تعليق من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في الوثائق.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أوضاع حرية الصحافة في السودان، بعدما وثقت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق تدهور بيئة العمل الإعلامي منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى تعرض صحفيين للاعتقال والاحتجاز التعسفي والتهديد والاعتداء، إلى جانب إغلاق مؤسسات إعلامية وفرض قيود واسعة على الوصول إلى المعلومات. كما حذرت البعثة من أن هذه الانتهاكات أسهمت في تقويض حرية التعبير وحق الجمهور في الحصول على المعلومات.
ومنذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وثقت منظمات محلية ودولية مقتل وإصابة واعتقال عشرات الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، إضافة إلى إغلاق مؤسسات إعلامية ونزوح عدد كبير من الصحفيين، وسط دعوات متكررة لحماية الإعلاميين وضمان حرية العمل الصحفي وفقاً للقانون الدولي.