بورتسودان – السودان الآن

إعلان

 

جمعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في مدينة بورتسودان عدداً من الجهات الفاعلة في مجالات التعليم والإعلام والثقافة وبناء السلام، لبحث تعزيز العمل المشترك لمكافحة خطاب الكراهية ودعم السلام والتماسك الاجتماعي في السودان.

 

وشارك في اللقاء وزير التربية والتوجيه بولاية كسلا عثمان عمر عثمان، إلى جانب اللجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة، ومؤسسات الإذاعة والتلفزيون في ولايتي كسلا والبحر الأحمر، والإذاعة المجتمعية، وجامعة البحر الأحمر، ومركز دراسات السلام، وعدد من الشركاء.

 

وناقشت الاجتماعات دور التعليم والثقافة والإعلام والقيادات المجتمعية في الوقاية من خطاب الكراهية والحد من انتشاره، وتعزيز التعايش السلمي والتماسك الاجتماعي في ظل الظروف التي يشهدها السودان.

 

وقالت اليونسكو إن الأولويات والتحديات والتوصيات التي جرى تحديدها خلال المناقشات ستسهم في توجيه أنشطة المشروع، ودعم الجهود الرامية إلى إعداد خطة عمل وطنية لمكافحة خطاب الكراهية في السودان.

 

يتنامى خطاب الكراهية في السودان في ظل استمرار الحرب وتفاقم الاستقطاب السياسي والاجتماعي، مع توسع استخدام المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر الخطابات المحرضة على العنف والتمييز والعداء بين المكونات المجتمعية.

 

وتزداد خطورة الظاهرة مع ضعف قدرة السلطات والمؤسسات المعنية على وضع آليات فعالة لرصد الخطاب المحرض ومواجهته، إلى جانب عدم وجود إطار قانوني واضح ومتكامل يحدد بصورة دقيقة خطاب الكراهية وأشكاله وآليات التعامل معه، بما يترك مساحة واسعة للإفلات من المساءلة.

 

وتكمن خطورة خطاب الكراهية في قدرته على تأجيج الانقسامات المجتمعية وتعميق الاستقطاب وتبرير العنف ضد المدنيين، خصوصاً عندما يرتبط بالهوية القبلية أو الإثنية أو الجهوية أو السياسية.

 

كما يمكن أن يسهم انتشار الخطابات التحريضية والمعلومات المضللة في خلق بيئة اجتماعية مواتية للانتهاكات، وتقويض فرص المصالحة والسلام، وإطالة أمد النزاع من خلال تحويل الخلافات السياسية والعسكرية إلى عداء مجتمعي واسع.