واشنطن _ صوت الهامش

أفادت صحيفة واشنطن بوست أنّ حجب خدمة الإنترنت المستمر في السودان يوجه ضربة اقتصادية إذ أنّ عدداً كبيراً من الشركات ومقدمي الخدمات يعتمدون على الانترنت لممارسة الأعمال.

وقالت قد يكلف هذا البلاد، أكثر من مليار دولار أو ما يقرب من 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للسودان.

وقال رئيس معهد بروكينجز الدولي للابتكار التكنولوجي داريل ويست أنّه بعد الربيع العربي “فهمت الحكومات أهمية التكنولوجيا الرقمية في المظاهرات السياسية” مضيفاً أنّ السودان قضية فاضحة في ما يخص حجب الانترنت.

وتابع ويست أنه في حين أن تعتيم الإنترنت قد صعّب الأمورعلى المحتجين منذ أوائل يونيو إلا أنّ الآثار الجانبية الاقتصادية قد تؤجج الاحتجاجات. عندما تحجب البلدان خدمة الانترنت فذلك “يخلق مشكلة للشركات الصغيرة، بالتالي يمكن أن يزيد الاستياء السياسي”.

وأردفت واشنطن بوست في تقرير اطلعت عليه (صوت الهامش) أنّ السودان محرومة من الإنترنت منذ ثلاثة أسابيع وهذا التعتيم قد منح المجلس العسكري الانتقالي غطاءً لوضع اليد بالقوة على مكاسب المتظاهرين، حسب ما أفاد ناشطون.

وكانت السلطات السودانية قد حجبت الانترنت عن البلاد في الثالث من يونيو وسط حملة عسكرية عنيفة يقول منظمو الاحتجاج إنها أودت بحياة أكثر من 100 شخص. وقد وصفت شركة “نت بلوكس”، المتخصصة فى رصد الأنشطة على الإنترنت، التعتيم بأنه “تقييد شبه كلي لتدفق المعلومات داخل السودان وخارجه بالنسبة لجزء كبير من السكان”.

وختمت الصحيفة بأنّ شهر يونيو لم يكن الشهر الأول الذي تقطع فيه الحكومة الوصول إلى الإنترنت فالحكومة أقدمت على الأمر مرات عدة خلال الأشهر الأربع التي سبقت الإطاحة بالبشير. إلا أنّ التعتيم الحالي يمثل تصعيدًا للقمع الرقمي في البلاد فقد أحبط قدرة الناشطين على تنسيق الاحتجاجات وبث التطورات داخل وخارج السودان.