الخرطوم – السودان الآن

أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي، محيي الدين سالم أحمد إبراهيم، الخميس، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأوغندي السفير أدونيا إيبيري، بمناسبة تنصيبه وزيراً لخارجية جمهورية أوغندا.

وبحث الوزيران خلال الاتصال مسيرة العلاقات الثنائية بين السودان وأوغندا وسبل تطويرها وتعزيز التعاون بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

إعلان

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات الراهنة، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الصلة.

تتسم العلاقات بين السودان وأوغندا بتاريخ طويل من التقارب والتوتر، ارتبط بدرجة كبيرة بالحروب الأهلية في جنوب السودان والتنافس الإقليمي في منطقة شرق ووسط إفريقيا.

وخلال تسعينيات القرن الماضي، شهدت العلاقات بين الخرطوم وكمبالا توتراً حاداً، على خلفية اتهامات متبادلة بدعم جماعات متمردة في البلدين، قبل أن يتفق الجانبان في أبريل 2002 على إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتبادل السفراء، وإنشاء لجنة وزارية مشتركة لتعزيز التعاون.

وبعد اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، أصبحت أوغندا أيضاً من الدول المستقبلة للفارين من الحرب؛ إذ تشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أوغندا استضافت بنهاية 2025 أكثر من 92 ألف لاجئ وطالب لجوء سوداني، مع توقع ارتفاع العدد خلال 2026.

وتكتسب العلاقات بين البلدين أهمية إضافية بسبب الحدود المشتركة، والتجارة وحركة السكان، والأوضاع الأمنية في المنطقة، فضلاً عن ارتباط السودان بأوغندا عبر ملفات جنوب السودان والمنطقة الأوسع في شرق إفريقيا.

وفي هذا السياق، يأتي الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية السوداني ونظيره الأوغندي الجديد في وقت تسعى فيه الخرطوم إلى تعزيز اتصالاتها الإقليمية، بينما تظل ملفات الأمن الإقليمي والحرب في السودان والتنسيق بشأن التطورات السياسية والإنسانية من أبرز القضايا التي يمكن أن تشكل أجندة العلاقات بين البلدين.