الخرطوم – السودان الآن
أكد مجلس الأمن والدفاع السوداني إعداد رد “متوافق عليه” على الورقة المقدمة من دول الوساطة بشأن العملية السلمية، نافياً صحة التسريبات التي جرى تداولها خلال الأيام الماضية حول موقف الحكومة من المقترح.
وقال المجلس، في بيان عقب اجتماعه الدوري برئاسة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إنه ناقش بصورة معمقة ورقة الوسطاء، باعتباره “الجهة الوحيدة المسؤولة عن قضايا الحرب والسلام والمفاوضات ذات الصلة”، معرباً عن تقديره لدول الوساطة ومؤكداً موقفه الثابت من العملية السلمية.
ويأتي ذلك بعد تداول وثائق منسوبة إلى مقترحات قدمها الوسطاء، في وقت نشرت فيه وكالة رويترز تفاصيل وثائق قالت إنها تضمنت مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، يتبعه مسار تفاوضي يهدف إلى التوصل إلى وقف دائم للقتال واستئناف العملية السياسية.
وأضاف المجلس أنه أعد رداً متوافقاً عليه على الورقة، مؤكداً أنه “لا صحة للتسريبات وما أثير مؤخراً في وسائل التواصل الاجتماعي” بشأن هذا الملف، وداعياً إلى عدم تداول أي معلومات تمس الأمن الوطني أو قد تؤثر على أي عملية سلمية لاحقة.
وكانت الحكومة السودانية قد أبدت، وفق الوثائق التي اطلعت عليها رويترز، موافقتها على عدد من بنود المقترح، مع تمسكها بانسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن والمناطق التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب، باعتباره شرطاً أساسياً لأي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وجدد المجلس انفتاح حكومة السودان وترحيبها بأي مبادرات تلبي تطلعات الشعب السوداني، وتحافظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.
وتدور الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء أكثر من 14 مليون شخص، فيما تصف الأمم المتحدة الأزمة بأنها الأكبر عالمياً من حيث النزوح والاحتياجات الإنسانية.
وتقود الولايات المتحدة، إلى جانب السعودية ومصر ، جهوداً دبلوماسية لإحياء مسار التفاوض بين الجيش وقوات الدعم السريع بعد تعثر جولات سابقة، بينما تؤكد الحكومة السودانية أن أي عملية سياسية يجب أن تستند إلى وقف دائم للقتال، وانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، واحترام سيادة الدولة.
وفي مستهل الاجتماع، هنأ مجلس الأمن والدفاع القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة والمقاومة الشعبية بما قال إنها انتصارات تحققت في مختلف محاور العمليات، كما ترحم على القتلى، وتمنى الشفاء للمصابين والعودة الآمنة للأسرى والمفقودين.