جنيف – السودان الآن
قال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح إنه قدم بيان السودان أمام الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي بمدينة جنيف، مؤكداً التزام البلاد بمبادئ العمل اللائق والعدالة الاجتماعية، ومواصلة جهود التعافي وإعادة الإعمار بعد آثار الحرب على الاقتصاد وسوق العمل والبنية التحتية.
وأوضح الوزير أن السودان استعرض خلال المؤتمر أولوياته في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز فرص التشغيل، وإعادة تأهيل منظومة التدريب المهني وتنمية المهارات، باعتبارها ركائز أساسية لدعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار معتصم أحمد صالح إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في خدمة التنمية وخلق فرص العمل، مع ضرورة تقليص الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية لضمان استفادة أكثر عدالة من التطور التكنولوجي.
وجدد الوزير دعوة السودان إلى تعزيز الشراكات الدولية الداعمة للتعافي وإعادة الإعمار وبناء القدرات وتنمية رأس المال البشري، مؤكداً أن العدالة الاجتماعية والعمل اللائق يمثلان أدوات مهمة لبناء السلام والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.
تشهد السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 أزمة إنسانية واسعة النطاق أثرت بشكل مباشر على حياة ملايين المدنيين، مع انهيار واسع في الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع المعيشية في عدد من الولايات.
وأدت العمليات العسكرية المستمرة إلى موجات نزوح كبيرة داخل البلاد وخارجها، حيث اضطر ملايين الأشخاص إلى مغادرة منازلهم بحثاً عن الأمان، ما أدى إلى ضغط هائل على المخيمات ومراكز الإيواء في المدن الآمنة ودول الجوار.
كما تضررت البنية التحتية الصحية والتعليمية بشكل كبير، مع خروج عدد من المستشفيات عن الخدمة ونقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية، إضافة إلى تراجع فرص التعليم نتيجة إغلاق المدارس أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.
وفي ظل هذا الوضع، تعتمد شريحة واسعة من السكان على المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية، وسط تحديات كبيرة تتعلق بضعف التمويل وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بالنزاع.