موسكو – السودان الآن

أعلنت روسيا رفضها لأي تدخلات خارجية في الشأن السوداني، وأدانت استهداف المنشآت المدنية والمدنيين، مؤكدة وقوفها إلى جانب السودان في المحافل الدولية، وذلك عقب لقاء جمع نائب وزير الخارجية الروسي جورجي يوريسنكو بالسفير السوداني لدى موسكو محمد الغزالي سراج.

وبحسب وكالة السودان للأنباء، قدم السفير السوداني خلال اللقاء شرحاً مفصلاً لما وصفه بـ“العدوان الإثيوبي الإماراتي” على السودان، متهماً أديس أبابا وأبوظبي بالضلوع في الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مطار الخرطوم ومناطق أخرى.

وقال السفير إن الطائرات المسيّرة انطلقت من قاعدة جوية قرب مدينة بحر دار الإثيوبية، تقع على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود السودانية، مشيراً إلى أن القاعدة أُنشئت في أكتوبر الماضي “بتمويل إماراتي”، وتضم عناصر من قوات الدعم السريع ومرتزقة، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الحكومة السودانية تمتلك “أدلة وبراهين” تثبت تورط إثيوبيا والإمارات في الهجمات الأخيرة، معتبراً أن استهداف الخرطوم ومنشآت مدنية يمثل “عدواناً خارجياً مكتمل الأركان” وانتهاكاً لسيادة السودان ووحدة أراضيه.

وأوضح أن الهجمات تهدف إلى تقويض جهود الحكومة لإعادة تطبيع الحياة وتهيئة الظروف لعودة المواطنين إلى الخرطوم والمناطق التي استعادت القوات المسلحة السيطرة عليها خلال الأشهر الماضية.

كما أشار السفير إلى ما وصفه بـ“التناقض” بين دعوات إثيوبيا والإمارات لحماية المدنيين ضمن مسار مؤتمر برلين، وبين الاتهامات السودانية لهما بالمشاركة في استهداف منشآت مدنية داخل السودان.

وأكد أن الخرطوم شرعت في اتخاذ خطوات دبلوماسية، من بينها استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا، والعمل على تقديم شكاوى رسمية إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، محذراً من أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا.

من جانبه، عبر نائب وزير الخارجية الروسي عن تضامن بلاده مع الحكومة والشعب السوداني، مؤكداً رفض موسكو لأي تدخلات خارجية، واستعدادها لدعم جهود إحلال السلام في السودان بالتنسيق مع “الحكومة ومؤسسات الدولة المعترف بها”، دون فرض أي ترتيبات أو تدخلات خارجية.

وتأتي هذه التطورات عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم الدولي ومواقع أخرى خلال الأيام الماضية، وسط تصعيد دبلوماسي حاد بين السودان من جهة، والإمارات وإثيوبيا من جهة أخرى.

وكانت الحكومة السودانية قد اتهمت الدولتين بالضلوع في دعم الهجمات، بينما تتزايد المخاوف الإقليمية والدولية من اتساع نطاق الحرب وتأثيرها على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.