الخرطوم – السودان الآن

قال الصندوق الإنساني للسودان (SHF) إن استمرارية الخدمات الصحية لا يمكن تحقيقها بمعزل عن توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والإمدادات الطبية اللازمة، مشيراً إلى أن التدخلات في قطاع المياه والإصحاح البيئي تتركز داخل المرافق الصحية، وفي الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة، والوقاية من تفشي الأمراض والتأهب لها، إلى جانب دمج خدمات التغذية ضمن تقديم الرعاية الصحية على مستوى المرافق والمجتمع.

وأوضح الصندوق، في بيان بشأن الدفعة الأولى من تمويل عام 2026، والبالغة 40 مليون دولار أمريكي، أن هذه المساهمة تهدف إلى سد الفجوات الإنسانية الأكثر إلحاحاً في السودان، ودعم استمرارية الخدمات الحيوية في المناطق الأعلى خطورة والأصعب وصولاً، في ظل التدهور الإنساني الناتج عن الحرب.

إعلان

وأشار إلى أن التمويل يأتي في إطار رؤية منسق الشؤون الإنسانية الرامية إلى تقليل معدلات المرض والوفيات التي يمكن تفاديها، عبر دعم خدمات الصحة والمياه والتغذية والحماية بشكل متكامل، بما يضمن استمرار عمل المرافق الصحية وتقديم الخدمات الأساسية للمجتمعات المتضررة.

وأكد الصندوق أن هذه المقاربة تعكس الترابط بين القطاعات الإنسانية المختلفة، باعتبارها منظومة واحدة تهدف إلى حماية السكان من تداعيات الأمراض وسوء التغذية وانهيار النظام الصحي، خاصة في ظل الضغط المتزايد على البنية التحتية والخدمات الأساسية.

كما جدد التزامه بسياسات توطين العمل الإنساني، من خلال إعطاء الأولوية للمنظمات الوطنية والمحلية باعتبارها الأكثر قرباً من المجتمعات المتضررة والأسرع استجابة، مع اشتراط تنفيذ برامج لبناء القدرات للمنظمات الوطنية في حال تنفيذ المشاريع عبر شركاء دوليين أو ترتيبات تنفيذ فرعي.

وأكد أن الاستثمار في قدرات المنظمات المحلية لا يقتصر على تحسين جودة البرامج والامتثال، بل يمثل خطوة استراتيجية لضمان استدامة الاستجابة الإنسانية في السودان على المدى الطويل.عنوان: