لندن _ صوت الهامش

أفادت صحيفة الغارديان أنه عندما أطلق مسلحون النار على متظاهرين في الخرطوم بداية هذا الشهر أشار شهود بأصابع الاتهام على قوات الدعم السريع ، والتي يديرها محمد حمدان دقلو المعروف ب حميدتي وهو يشغل أيضاً منصب نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الذي يسيطر على البلاد منذ الإطاحة بالبشير.

ومع أن الشهود رأووا الفرق في مركبات قوات الدعم السريع تطلق النار إلا أن حميدتي اعتبر أن المسؤولين عن العنف عثر عليهم داخل جامعة الخرطوم ومخيم المتظاهرين قائلاً: “تم اعتقال هؤلاد الأشخاص واعترفوا أمام الكاميرا.”

وتابعت الغارديان أن حكم البشير لمدة ثلاثين عاماً عرف الحرب الأهلية والانتشار الواسع لانتهاكات حقوق الإنسان. والجنرالات الذين استولوا على السلطة يقاومون مطالبات المتظاهرين والمجتمع المدني للتنحي ويصرون على حكومة جديدة بإدارة ضابط. وفي حين تظل المفاوضات متعثرة يظهر حميدتي كلاعب أساسي خصوصاً بعد لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته للسعودية.

وقد تم نشر 10,000 من قوات الدعم السريع في السنوات الأخيرة لقمع المظاهرات المنادية بالديمقراطية، علماً أن حميدتي حذر المتظاهرين من افتعال الفوضى مؤخراً وألمح إلى استعمال العنف في حال ذلك. وصرح للأهرام المصرية أن المجلس العسكري الانتقالي يريد تسليم السلطة بأسرع وقت.

وبحسب تقرير للغارديان فأن مندوبون غربيون وناشطون معارضون في الخرطوم يَرَوْن أن حميدتي القادم من عائلة تعمل في تجارة الجمال والذي ترك المدرسة الابتدائية يأمل في أن يصبح رئيساً .

وقال رمز معارض فضل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من الثأر، “خطط حميدتي ليكون الرجل الأول في السودان. طموحه لا حدود له.”

وقالت الصحيفة أن صعود حميدتي مرتبط بدارفور حيث قواته متهمة بمتابعة حملة سياسة الأرض المحروقة التي أطلقها البشير ضد المتظاهرين في عام 2003 والتي بموجبها أدين الرئيس بجرائم حرب وإبادة من قبل المحكمة الجنائية الدولية. في بداية النزاع قتل حوالى 300,000وهجر 2,7 مليون.

وأظهر تقرير ل هيومن رايتس واتش في عام 2015 أن قوات التدخل ارتكبت انتهاكات مريعة إلا أن المحكمة الجنائية الدولية لم توجه اتهامات ضد حميدتي. ولكن في عام 2014 قالت في تقرير لها أن قوات التدخل شبيهة لميليشيا سابقة.