ادكونك – السودان الآن | 22 يناير 2026
في حلقة جديدة من مسلسل التضليل الإعلامي، أقدمت مليشيا الدعم السريع بمنطقة “أدكونك” على الحدود السودانية التشادية، على احتجاز مجموعة من مواطني دولة جنوب السودان، محاولةً تسويق رواية كاذبة تزعم نيتهم الانضمام لصفوف القوة المشتركة، وهي الرواية التي دحضتها الوقائع الميدانية واعترافات الشباب المحتجزين.
وتفيد متابعات “السودان الآن” أن هؤلاء الشباب غادروا بلادهم بحثاً عن فرص عمل، حيث تنقلوا بين نيالا والجنينة وصولاً إلى منطقة “أدكونك” الحدودية.
وأكد المحتجزون في إفاداتهم أنهم عملوا لفترات في مهن هامشية بنيالا قبل أن يقرروا التوجه نحو الحدود، نافين جملة وتفصيلاً المزاعم التي تحاول المليشيا إلصاقها بهم لتبرير احتجازهم وتصويرهم كـ “مرتزقة” لدى الطرف الآخر.
وكشفت مصادر ميدانية مطلعة للسودان الآن عن الوجه الآخر للحكاية؛ حيث أكدت أن المليشيا كانت قد جندت بالفعل أعداداً من شباب جنوب السودان عبر إغراءات مالية وزجت بهم في “المحور الغربي” المشتعل.
وعقب الهزائم المتلاحقة في معارك (أمبرو وجيرجيرة)، قرر هؤلاء الشباب الفرار عبر معبر “أدكونك” نحو تشاد للنجاة بأرواحهم، إلا أن استخبارات المليشيا ألقت القبض عليهم وقامت بتصويرهم لادعاء أنهم “قوة قادمة من الجنوب” للقتال مع القوة المشتركة.
تناقضات الجغرافيا تفضح المليشيا
ويرى مراقبون أن رواية المليشيا تعاني من “غباء سياسي” وفراغ منطقي؛ إذ إن الطريق من جنوب السودان إلى الجنينة يمر بالكامل عبر مناطق سيطرة الدعم السريع. فكيف يعقل أن تعبر هذه الأعداد الهائلة دون اعتراضها طوال تلك المسافة ؟ وتؤكد الوقائع أن هؤلاء الشباب لو أرادوا القتال في صفوف الجيش أو المشتركة لكان بإمكانهم الالتحاق بمناطق سيطرتهما الأقرب، بدلاً من تكبد مشاق الوصول إلى أقصى نقطة حدودية تسيطر عليها المليشيا.
استغلال مفضوح
وتأتي هذه الحادثة في وقت رصدت فيه القوات المسلحة والقوة المشتركة، خلال معارك مختلفة، أعداداً كبيرة من مواطني جنوب السودان يقاتلون في صفوف المليشيا كـ “مرتزقة”، مما يجعل محاولة المليشيا الحالية بقلب الحقائق في “أدكونك” مجرد محاولة يائسة للتغطية على تجنيدها للأجانب وهروب مجنديها من جحيم المعارك الخاسرة.
