الخرطوم – السودان الآن
حذرت منظمة اليونيسف في تقرير جديد أصدرته اليوم بعنوان “لا يزال الخطر يحدق بأطفال دارفور”، من كارثة إنسانية متجددة في الإقليم.
وأكد التقرير أن الأطفال يواجهون حالياً عنفاً واسع النطاق ونزوحاً جماعياً وجوعاً حاداً، في ظل اهتمام ومساعدات دولية أقل بكثير مما كان عليه الوضع قبل عشرين عاماً.
وكشفت المنظمة عن توثيق أكثر من 1,500 انتهاك جسيم ضد الأطفال في مدينة الفاشر وحدها منذ أبريل 2024. وتشمل هذه الانتهاكات مقتل وإصابة أكثر من 1,300 طفل نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى حالات اختطاف وتجنيد قسري وعنف جنسي ارتكبتها أطراف النزاع.
وقالت المدير التنفيذي لليونيسف، كاثرين راسل، إن جيلاً جديداً من الأطفال يواجه ذات الأهوال التي شهدها الإقليم عام 2005، من حرق للمنازل وتدمير للمدارس والمرافق الصحية.
وشددت على أن حجم الاحتياجات اليوم بات أكبر وأكثر تعقيداً، بينما يواجه العالم هذه المأساة بـ “غضب محدود” واستجابة دولية ضعيفة.
وعلى مستوى السودان عامة، وثقت الأمم المتحدة أكثر من 5,700 انتهاك جسيم ضد الأطفال منذ اندلاع الحرب، تأثر بها ما لا يقل عن 5,100 طفل. وأشارت التقارير إلى مقتل 160 طفلاً وإصابة 85 آخرين في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 فقط، مما يمثل زيادة مقلقة مقارنة بالعام الماضي.
ودعت اليونيسف أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما حثت المانحين الدوليين على تقديم تمويل مرن لإنقاذ ملايين الأطفال العالقين في مناطق النزاع أو النازحين في دول الجوار، خاصة في شرق تشاد.

