الدمازين – السودان الآن
أعلن القائد الميداني بقوات الدعم السريع، العقيد ضيف الله آدم، انشقاقه عن القوات واستسلامه للجيش السوداني بمحور النيل الأزرق، في خطوة تعد الأولى من نوعها لقيادي ميداني بارز من الدعم السريع في هذا المحور.
وقال ضيف الله آدم، في تصريحات عقب انشقاقه، إنه يعتذر عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال فترة مشاركته في القتال، داعياً من تبقى من عناصر الدعم السريع إلى ترك السلاح والعودة إلى صفوف القوات المسلحة.
كما كشف القيادي المنشق عن تحركات لقوات ومجموعات مقاتلة قال إنها انتقلت إلى إقليم النيل الأزرق عبر الأراضي التشادية والإثيوبية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن حجم هذه القوات.
يشهد إقليم النيل الأزرق منذ أشهر عمليات عسكرية متواصلة بين الجيش السوداني من جهة، والحركة الشعبية – شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع من جهة أخرى، ما تسبب في نزوح أعداد من المدنيين إلى مناطق سيطرة الحكومة، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في الإقليم.
يأتي انشقاق العقيد ضيف الله آدم عن قوات الدعم السريع بعد أيام من إعلان القيادي البارز فارس النور إبراهيم انشقاقه عن القوات وتحالف “تأسيس” المرتبط بها.
ويُعد فارس النور من الشخصيات المقربة من قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، حيث شغل منصب مستشار له لعدة سنوات، كما كان عضواً بالمجلس الرئاسي لتحالف “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع وحلفاؤها.
كما سبق أن عيّنت قوات الدعم السريع فارس النور حاكماً لإقليم الخرطوم ضمن هياكلها السياسية والإدارية المعلنة، قبل أن يعلن انشقاقه في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية.
ويُنظر إلى انشقاق ضيف الله آدم وفارس النور خلال فترة زمنية متقاربة باعتباره مؤشراً على تصاعد الانشقاقات داخل صفوف الدعم السريع، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، في ظل استمرار الحرب وتعدد جبهات القتال في البلاد.