بروكسل : صوت الهامش

يواجه الائتلاف الحاكم في بلجيكا خطر الانهيار جراء فضيحة تتعلق بترحيل قسري لـ 100 مهاجر سوداني.

ورصدت صحيفة الغارديان البريطانية تأكيد رئيس الوزراء البلجيكي، تشارلز ميشيل في ظهور له على التلفزيون اليوم الاثنين، أنه لا يخش “ابتزازًا أو تهديدات”؛ وذلك ردا على تحذير الحزب الفلمنكي التابع له وزير اللجوء والهجرة ثيو فرانكن بسحب دعمه عن إدارة ميشيل بسبب قضية الترحيل القسري للمهاجرين السودانيين.

ونبهت الغارديان إلى أن هذا الحزب هو أحد الأحزاب الثلاثة الرئيسية المكونة للائتلاف الحاكم.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرارات اتخذها فرانكن لترحيل مهاجرين سودانيين قسريا – هذه القرارات يتم فحصها والتحقيق بشأنها على أثر تواتر تقارير تشير إلى أن بعض هؤلاء المهاجرين تعرض للضرر بعد السماح لثلاثة مسؤولين سودانيين باستجوابهم قبل ترحيلهم.

ورصدت الغارديان مخاوف أثيرت من أن تكون حكومة السودان بقيادة عمر البشير تم تمكينها من استهداف معارضين سياسيين سوادنيين بهدف ترحيلهم من أوروبا.

ونوهت الصحيفة عن أن البشير الذي وصل إلى السلطة بانقلاب عسكري هو مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامه بارتكاب عملية إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وحذر رئيس الحزب الفلمنكي المنتمي له فرانكن، من أنه يُفضّل تقويض الحكومة على السماح بإقالة وزير يمثل حزبه؛ قائلا: “إذا ما طولب ثيو فرانكن بالانسحاب، فإن الحزب سينسحب.. في هذا الصدد أنا واضح تماما.. أنا أدعم ثيو فرانكن ولن أتركه يتعرض للإقالة.”

وكان سياسيون بلجيك، طالبوا مطلع الشهر الجاري بأن يتقدم وزير اللجوء والهجرة فرانكن باستقالته على خلفية قضية ترحيل المهاجرين السودانيين؛ قائلين في بيان لهم: “بعد موقف المهاجرين السودانيين، تمّ تجاوز خط المسموح أخلاقيا .. ليس ثمة وجه آخر لقول ذلك: إن إعادة مهاجرين إلى السودان هو أمر غير مقبول .. إمّا أن فرانكن في حاجة إلى الاستقالة أو أن رئيس الوزراء تشارلز ميشيل في حاجة إلى إقالته.”

وكان أحد أعضاء لجنة الشئون الداخلية بالبرلمان البلجيكي صرح بأن هذه القضية سيتم مناقشتها أثناء أولى الجلسات العامة للبرلمان في العام الجديد 2018.

وطلبت عدة أحزاب بلجيكية انعقاد لجنة الشئون الداخلية بشكل طارئ مع رئيس الوزراء لبحث الإجراءات التي اتخذها وزير اللجوء والهجرة فرانكن.

وقد بدأت القضية بكاملها في سبتمبر الماضي عندما أفادت تقارير بأن مسؤولين سودانيين كانوا يفتشون منتزه “مكسملين بارك” في العاصمة بروكسل عن مواطنين سودانيين، بإذن من وزير اللجوء والهجرة فرانكن.