أمدرمان – السودان الآن

كشفت تقارير ميدانية عن انتشار واسع لمليشيا الدعم السريع على امتداد طريق الصادرات، في مساحات جغرافية ضخمة تمتد من تخوم الطريق وصولاً إلى أقصى مناطق إقليمي دارفور وكردفان. وأوضحت التقارير أن المليشيا تتحرك في مناطق “جبرة الشيخ، حمرة الوز، أم بادر، وسودري”، مما يمنحها مساحة مناورة كبيرة لتنويع خطوط الإمداد، مستغلةً قربها من العاصمة بمسافة تقل عن 150 كيلومتراً، وقربها من الحدود الغربية لولاية النيل الأبيض.

وأشارت المتابعات إلى أن التواجد الكثيف للمليشيا في هذه المناطق يضع مناطق جنوب وجنوب غرب أمدرمان، وغرب النيل الأبيض، في مرمى نيران الاستهداف المباشر عبر الطيران المسير. وأكدت أن الاستهداف الأخير لجنوب أمدرمان تزامن مع حشود جديدة للمليشيا لتعزيز مواقعها بطريق الصادرات، محذرة من الركون إلى حالة “الأمان الحالي” وتجاهل حقيقة أن العدو لا يزال يحشد وينظم صفوفه لسلسلة عمليات عسكرية قادمة.

وحذر المهتم بالشؤون العسكرية، محمد عادل، من محاولات شق الصف الوطني، مؤكداً أن الحديث عن استهداف المسيرات للقوات المشتركة دون غيرها هو “حديث فتنة” تقف وراءه أبواق مأجورة للوقيعة بين قوى الإسناد. وشدد عادل على وحدة الهدف بين الجيش والقوات المشتركة وقوات “النور القبة”، مشيراً إلى أن أي إساءة للقوات المشتركة التي تقدم الشهداء يومياً هي دعم مباشر لخط المليشيا، داعياً إلى التحلي بالواقعية والمسؤولية وتجاوز الشائعات التي تهدف لإضعاف الجبهة الداخلية.