الخرطوم – السودان الآن |31 ديسمبر 2025
كشفت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن مصادر خليجية مطلعة، عن تصاعد حاد في التوتر بين الرياض وأبوظبي، على خلفية “معلومات” وصلت للجانب الإماراتي تتعلق بملف الحرب في السودان وموقف المملكة العربية السعودية تجاه القوى المنخرطة في الصراع.
ووفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”، فإن مسؤولين إماراتيين أعربوا عن غضبهم الشديد بعد تلقيهم معلومات تفيد بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، دفع باتجاه تشديد الخناق على قوات الدعم السريع خلال اجتماعه الأخير بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن نوفمبر الماضي.
وأشارت المصادر إلى أن التحرك السعودي لم يتوقف عند المطالبة بفرض عقوبات إضافية على قوات الدعم السريع فحسب، بل امتد ليشمل المطالبة بفرض عقوبات مباشرة على دولة الإمارات، وذلك على خلفية التقارير والاتهامات المتكررة الموجهة لها بتقديم دعم عسكري ولوجستي للقوات شبه العسكرية في السودان.
وأوضح المصدر الخليجي أن هذا الانطباع — الذي وصفه بالخاطئ — تسبب في شرخ دبلوماسي كبير، حيث رأت أبوظبي في التحركات السعودية استهدافاً مباشراً لمصالحها وتوجهاً لتدويل الاتهامات الموجهة إليها في الملف السوداني.
يرى مراقبون أن هذا التوتر الدبلوماسي انعكس سريعاً على ملفات إقليمية أخرى، حيث أدى هذا الخلاف إلى تصعيد ميداني وسياسي في الملف اليمني، كنوع من رد الفعل على التحركات في الملف السوداني.
تأتي هذه التسريبات لتؤكد عمق التعقيدات الدولية المحيطة بالأزمة السودانية، وكيف تحول الصراع في الخرطوم إلى نقطة خلاف جوهرية بين القوى الإقليمية الكبرى. وبينما تضغط الرياض لفرض قيود وعقوبات تضعف موقف الدعم السريع وحلفائه، تبدي أبوظبي حساسية مفرطة تجاه أي تحركات تضعها تحت طائلة العقوبات الأمريكية أو الدولية.
