الخرطوم – السودان الآن

رحبت حركة/جيش تحرير السودان قيادة عبد الواحد نور بالبيان الدولي المشترك بشأن المسار السياسي في السودان، مؤكدة دعمها للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية.

وقالت الحركة، في بيان صادر عن قطاعها السياسي، إنها تقدر الدعم الدولي والإقليمي للمساعي الهادفة إلى إنهاء الأزمة، مشددة على أهمية الحوار السوداني ـ السوداني الشامل باعتباره المدخل الأساسي لمعالجة الاختلالات التاريخية والتأسيس لسلام عادل ومستدام.

إعلان

وأكدت الحركة أنها عملت منذ اندلاع الحرب مع القوى المدنية المناهضة للحرب من أجل وقف القتال وإنهائه عبر عدد من المبادرات السياسية، من بينها إعلان المبادئ، ومذكرة القوى السياسية والمدنية بشأن تصنيف المؤتمر الوطني وواجهاته، وخارطة الطريق الموقعة في نيروبي، وصولاً إلى عملية سياسية شاملة تؤسس لمرحلة جديدة في السودان.

وجددت الحركة دعمها لمخرجات اجتماعات أديس أبابا الخاصة بالعملية السياسية، بما في ذلك آلية اللجنة التحضيرية والمسارات الثلاثة المتفق عليها مع القوى المدنية المناهضة للحرب، مؤكدة أن إنهاء الحرب يتطلب عملية سياسية جادة تشارك فيها القوى السياسية والمدنية والأجسام المجتمعية والشخصيات الوطنية المستقلة والمرأة والشباب والإدارات الأهلية.

وشددت الحركة على أن الحل الشامل للأزمة السودانية يجب أن يقوم على مبادئ العدالة والمساواة والمواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون واحترام حقوق الإنسان، إلى جانب ضمان المساءلة والمحاسبة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السودانيين.

كما دعت جميع القوى الوطنية المؤمنة بالتحول الديمقراطي إلى توحيد الجهود والانخراط في مسار سياسي شامل لإنهاء الأزمة، مجددة استعدادها للتعاون مع الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين لدعم المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار وإنهاء معاناة المواطنين.

يأتي ترحيب حركة تحرير السودان بالبيان الدولي المشترك عقب تأكيد مجموعة من الدول والمنظمات الدولية الداعمة لجهود السلام في السودان دعمها لعملية سياسية شاملة يقودها المدنيون، ودعوتها إلى إطلاق حوار سوداني جامع خلال الأسابيع المقبلة، وذلك في أعقاب المشاورات التي نظمتها الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وأكد البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والنرويج وبلجيكا واليونان، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة يقودها المدنيون وتعكس تطلعات الشعب السوداني.

ورحب الموقعون بمخرجات مؤتمر برلين بشأن السودان الذي انعقد في أبريل 2026، وبالدعوات التي أطلقتها قوى مدنية سودانية لدعم عملية سياسية سودانية خالصة، معتبرين أن تلك الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق الدولي ودعم مسار الانتقال المدني.

وكانت تحرير السودان أبدت تحفظها خلال مشاورات أديس أبابا التي انعقدت مطلع يونيو الجاري، ورفضت التوقيع على الورقة السياسية والبيان الختامي للاجتماعات، معللة موقفها بعدم تضمين نص صريح يستبعد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية المزمع إطلاقها.