لندن/صوت الهامش – 25 نوفمبر 2025
كشف موقع ميدل ايست أن عدداً من الحسابات المرتبطة بقوات الدعم السريع السودانية وإداراتها الموازية تُدار من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، استناداً إلى خاصية جديدة في منصة «إكس» تتيح إظهار موقع تشغيل الحساب.
وبحسب التقرير، فإن حسابات لوزارات في “الحكومة الموازية” التابعة للدعم السريع، إلى جانب شخصيات سياسية وإعلامية مؤيدة للمجموعة، تُظهر أنها تعمل من الإمارات أو من مناطق أخرى في “غرب آسيا” لا تشمل السودان.
ووفق المعطيات ، فإن حساب وزارة الداخلية في الإدارة الموازية، وحساب ممثلها في الأمم المتحدة غوني مصطفى أبو بكر شريف، إضافة إلى حسابات لوزارة الخارجية ومكتب رئيس الوزراء، جميعها مرتبطة بنشاط قادم من الإمارات. كما تبين أن مستشارين سياسيين وشخصيات بارزة داعمة للدعم السريع، بينهم فارس النور وإبراهيم الميرغني، يستخدمون منصات التواصل من مواقع تشغيل داخل الإمارات رغم إعلان أماكن إقامة مختلفة على حساباتهم.
التقرير أشار أيضاً إلى حسابات أخرى على «فيسبوك» تُدار من الدولة ذاتها، بينها صفحات رسمية تابعة لإدارات في غرب دارفور وأفراد من عائلة دقلو. ويستند التحقيق إلى خاصية “شفافية الملف الشخصي” التي توضح مواقع المشرفين على الصفحات، إضافة إلى بيانات استخباراتية قالت مصادر أمريكية للموقع إنها تتبعت سفر شخصيات مقربة من قيادة الدعم السريع بين دارفور، أديس أبابا، وأبوظبي على متن طائرات خاصة.
شهدت الحرب السودانية منذ اندلاعها في أبريل 2023 نشاطاً مكثفاً على منصات التواصل الاجتماعي من جهات محلية وإقليمية، مع اتهامات متبادلة بنشر روايات مضللة وتعبئة سياسية. ويأتي هذا التحقيق في وقت تتفاقم فيه الحرب الإعلامية بين أطراف محلية مدعومة من قوى خارجية، وسط ضغوط دولية متزايدة بشأن دور أطراف إقليمية، خاصة الإمارات، في النزاع.
