تقرير – السودان الآن | 29 ديسمبر 2025
في محاولة جديدة للتملص من الضغوط الدولية والاتهامات الموثقة، خرج وزير الخارجية التشادي بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً، وصف فيها مليشيا الدعم السريع بأنها ”مجموعة إسناد للجيش السوداني“، نافياً أي صلة لبلاده بدعم المتمردين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تضيق فيه حلقة الأدلة حول تورط أنجمينا كـ ”منصة رئيسية“ للتدخلات الخارجية الرامية لتدمير الدولة السودانية.
اعتبر مراقبون أن وصف الوزير التشادي للمليشيا بأنها ”قوة إسناد للجيش“ هو محاولة لشرعنة وجودها وتجاهل قرار القوات المسلحة السودانية بحلها واعتبارها قوة متمردة.
كما زعم الوزير أن المليشيا لم تنشأ في تشاد، وهو ما اعتبره محللون ”ذر رماد في العيون“؛ فالسؤال المطروح ليس عن مكان النشأة، بل عن مسارات الإمداد العسكري التي تمر عبر الأراضي التشادية حالياً.
تناقض صارخ مع التقارير الدولية :
تأتي الدفوعات التشادية في تضاد تام مع واقع يثبته المجتمع الدولي، حيث رصدت تقارير عديدة تورط أنجمينا في حرب السودان.
ووفقا لتقرير خبراء الأمم المتحدة الذي وثق بـ ”أدلة دامغة“ وجود جسر جوي لنقل الأسلحة والمعدات من الإمارات عبر مطار ”أم جرس“ ومطار ”أبشي“ التشاديين وصولاً إلى المليشيا في دارفور.
علاوة على التحقيقات الصحفية الدولية مثل : تقارير (نيويورك تايمز والغارديان) التي كشفت عن إدارة عمليات لوجستية عسكرية تحت غطاء ”العمل الإنساني“ والمستشفيات الميدانية في المناطق الحدودية.
فضلاً عن التعاون مع الإمارات حيث تشير التقارير إلى أن تشاد باتت تمثل ”الرئة اللوجستية“ للمخطط الإماراتي الهادف إلى إطالة أمد الحرب في السودان ودعم المليشيا المتمردة بالعتاد والمرتزقة.
استنكار سوداني :
وتشدد الحكومة السودانية والقوى الوطنية على أن استمرار تشاد في إنكار الحقائق لن يعفيها من المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه الجرائم التي ترتكبها المليشيا بحق المدنيين، مؤكدة أن ”سياسة حسن الجوار“ التي يتحدث عنها الوزير التشادي لا تستقيم مع فتح الحدود للموت العابر نحو السودان.
