الدمازين – السودان الآن
كشفت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح نحو 49,512 شخصاً، يمثلون 9,899 أسرة، من مناطق مختلفة بولاية النيل الأزرق خلال الفترة بين 11 يناير و4 مايو 2026، نتيجة تصاعد النزاع المسلح وتدهور الأوضاع الأمنية بالولاية.
وبحسب تقرير “الإنذار السريع” الصادر عن مصفوفة تتبع النزوح ، فإن عدد النازحين الجدد ارتفع بنسبة 77% مقارنة بالفترة السابقة، في مؤشر على اتساع رقعة الأزمة الإنسانية بالمنطقة.
وأوضح التقرير الذي حصلت (السودان الآن) علي نسخة منه ،أن محليات الكرمك وباو وقيسان كانت من أكثر مناطق النزوح تأثراً، حيث سجلت الكرمك وحدها نزوح 18,722 شخصاً، تليها باو بـ18,905 أشخاص، ثم قيسان بـ11,885 نازحاً.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف النازحين توجهوا إلى مناطق ريفية داخل ولاية النيل الأزرق، بينما استقر 78% منهم في مواقع تجمعات عشوائية تفتقر للخدمات الأساسية، مقابل 13% لجأوا إلى المدارس والمباني العامة، و9% فقط استضافتهم أسر محلية.
وربطت المنظمة موجات النزوح بسلسلة من الأحداث الأمنية والاشتباكات المسلحة التي شهدتها الولاية منذ يناير الماضي، خاصة في مناطق الكرمك وباو وقيسان، إلى جانب الهجمات المتكررة التي دفعت آلاف المدنيين إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمناً.
وكشف التقرير عن أوضاع إنسانية “مقلقة” وسط النازحين، حيث أفادت 63% من الأسر بوجود أفراد بحاجة للرعاية الصحية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بينما واجهت نسبة كبيرة منهم صعوبات في الوصول للعلاج بسبب ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية ونقص الأدوية.
كما أشار التقرير إلى أزمة متفاقمة في خدمات المياه والإصحاح البيئي، إذ قال 64% من النازحين إنهم يواجهون صعوبات في الوصول إلى مياه الشرب، بينما اشتكت 73% من الأسر من نقص مرافق الصرف الصحي وغياب الخدمات الأساسية داخل مواقع النزوح.
ووفقاً للتقرير، فإن إجمالي أعداد النازحين داخل ولاية النيل الأزرق بلغ حتى نهاية مارس الماضي نحو 361,439 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 187 ألف عائد، بينهم عائدون من دول الجوار ومناطق نزوح داخلية.
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر تصاعداً في التوترات الأمنية والعمليات العسكرية، وسط تحذيراتأممية ومنظمات إنسانية من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار النزاع واتساع حركة النزوح داخل الولاية.