برلين – السودان الآن | 16 أبريل 2026
أثار خطاب ممثل الاتحاد الأفريقي (الإثيوبي الجنسية)، حدرا أبرا ادامسوا، في مؤتمر برلين جدلاً واسعاً حول ازدواجية المعايير. ودعا ادامسوا في كلمته إلى ضرورة انخراط القوى المدنية في حوار جاد لمناقشة جذور الأزمة. كما شدد على أهمية الوساطة الدولية لخلق نقاش بين أطراف الصراع، مؤكداً دعم إثيوبيا لخيارات السلام والاستقرار في السودان.
ورصد مراقبون تناقضاً في صفة الممثل الإثيوبي، حيث شارك في الجلسات بصفته ممثلاً للاتحاد الأفريقي. بينما ذكر عبر صفحته الشخصية على منصة (X) أنه قدم كلمته كممثل للحكومة الإثيوبية. وأثار هذا الخلط تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تلعبه أديس أبابا في الأزمة السودانية الحالية.
وانتقد ناشطون سودانيون إتاحة المنبر لإثيوبيا للتنظير في الشأن السوداني رغم أزماتها الداخلية المتصاعدة. وأشار متابعون إلى التناقض بين دعوات السلام الإثيوبية وبين تقارير تتحدث عن أدوار سلبية في تأجيج “الحرب بالوكالة”. وتساءل البعض عن مدى أهلية الحكومة الإثيوبية أخلاقياً لتقديم حلول للجوار وهي عاجزة عن حل صراعاتها مع “الفانو” و”الأورومو” و”التيغراي”.
كما سخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من خطاب الممثل الإثيوبي، واصفين محتواه بالمنفصل عن الواقع الميداني. وانتشرت تعليقات تشير إلى حالة من عدم الاكتراث داخل قاعة المؤتمر أثناء حديثه. ويأتي ذلك في ظل قناعة شعبية بأن تدويل الصراع يخدم أجندات إقليمية لا تتوافق مع تطلعات السودانيين في حماية سيادتهم الوطنية.
