أعلن السفير التركي لدى السودان، فخري توركر أوبا، توليه مهامه رسمياً في الأول من أكتوبر 2026، مؤكداً أن تعزيز العلاقات الثنائية بين تركيا والسودان وتطويرها يأتي في مقدمة أولوياته خلال فترة عمله.
وقال أوبا إن السفارة ستعمل على توسيع التعاون بين البلدين في عدد من المجالات، خاصة التجارة والزراعة والتعدين والخدمات المصرفية، إلى جانب التنسيق مع المؤسسات والمنظمات التركية العاملة في السودان، بما يعزز حضور تركيا ويمثلها بصورة أفضل في البلاد.
ويخلف أوبا السفير التركي السابق فاتح يلديز، الذي بدأ مهامه سفيراً لتركيا لدى السودان في 16 أغسطس 2024، خلال فترة الحرب التي دفعت السفارة التركية إلى مواصلة عملها من بورتسودان بعد انتقالها من الخرطوم في مايو 2023.
وكان يلديز قد أكد عند بدء مهمته أن تطوير العلاقات الثنائية يمثل أولوية للسياسة الخارجية التركية، مع التركيز على التجارة والزراعة والتعدين والمصارف.
وتأتي مهمة أوبا في سياق علاقات سودانية تركية تمتد لعقود، إذ كانت تركيا من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال السودان، وبدأت سفارتها في الخرطوم العمل عام 1957، فيما افتتحت السفارة السودانية في أنقرة عام 2009. وتطورت العلاقات خلال السنوات الماضية لتشمل مجالات سياسية واقتصادية وأمنية وصحية وتعليمية.
وشكلت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السودان في ديسمبر 2017 محطة بارزة في العلاقات بين البلدين، حيث وقع الجانبان 12 اتفاقية وبروتوكولاً ومذكرة تفاهم، من بينها اتفاق إنشاء آلية مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.
اقتصادياً، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والسودان 344.7 مليون دولار في عام 2024، وفق بيانات وزارة الخارجية التركية، منها 276.9 مليون دولار صادرات تركية إلى السودان و67.8 مليون دولار واردات من السودان.
وتشمل مجالات التعاون كذلك مشروعات تنموية وإنسانية تنفذها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» ومنظمات تركية، إلى جانب التعاون في قطاعات الصحة والتعليم.
وفي يونيو 2026، بحث أردوغان مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان العلاقات الثنائية، وقال الرئيس التركي إن بلاده تواصل جهودها لوقف الحرب في السودان، فيما يجري العمل على تعزيز العلاقات في مجالات متعددة، بينها التجارة والزراعة والطاقة والدفاع.
ويواجه السفير أوبا مهمة دبلوماسية في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية، فيما تعمل السفارة التركية حالياً من بورتسودان، وتواصل أنقرة تقديم مساعدات إنسانية ومشروعات تعاون في السودان.