الخرطوم – صوت الهامش
أحالت نيابة أمن الدولة اليوم الأحد بلاغ المعتقلين ادم هارون عبدالشافع والشيخ مطر يونس إلي محكمة الخرطوم شمال، ودون جهاز الأمن السوداني بلاغات ضد المعتقلين تصل عقوباتها حد الإعدام.
وقال عبدالباسط الحاج المحامي لـ(صوت الهامش) أن جهاز الأمن دُون بلاغاً ضد السيد ادم هارون عبدالشافع والشيخ مطر يونس بموجب المادة (50) تقويض النظام الدستوري ،والمادة(51) إثارة الحرب ضد الدولة والمادة (53) التجسس ضد البلاد .
وأضاف الحاج ان هذه التهم تصل عقوبتها الي حد الإعدام والسجن المؤبد.
واعتقل الأمن السوداني ادم هارون من متجره بسوق الجنينة في شهر ديسمبر العام الماضي ، فيما أعتقل مطر يونس في أبريل المنصرم بواسطة جهاز الأمن السوداني من معسكر الحميدية بولاية وسط دارفور ، وتم ترحيله للخرطوم ، ويعد مطر أحد شيوخ المعسكر .
هذا وقال الحاج “إن توجيه مثل هكذا تهم لمواطنين عزل لا علاقة لهم باي عمل سياسي او مسلح ضد النظام الحاكم، يؤكد ان القانون يتخذ كمطية لتصفية الحسابات وتخويف المواطنين وارهابهم وممارسة ابشع الانتهاكات ضدهم، والتعسف في سير الاجراءات الجنائية” .
وأشار أن مواد الاتهام هذه لها اركان مادية ومعنوية، يجب ان تتوفر حتي تثبت التهمة، مبيناً ان المتهمين تم اعتقالهم وهم مدنين يمارسون اعمالهم الطبيعية ولا يحملون ايما سلاح او يمارسون عمل عدواني ضد النظام الحاكم مما يؤكد ان المواد تفتقد للركن المادي والذي يعتبر اساسي وبإنتفائه لا توجد جريمة”.
وأعرب الحاج عن خشيته من ان هذه التهم قد تجعل مواد القانون “الجنائي” السوداني وسيلة لإبتزاز المواطنين ويفتح الباب واسعاً لتقويض العدالة وإستمرار إنتهاكات حقوق الانسان في السودان.
وكشف بأن جهاز الأمن لم يسمح لا أحد زيارة الشيخ مطر يونس وادم هارون طوال فترة اعتقالهما .
وأوضح المحامي ان جهاز الأمن السوداني اعتقل هؤلاء المتهمين دون مسوغ قانوني، وأكد بأنهم سيشكلون هيئة قانونية للدفاع عن الشيخ مطر يونس والسيد ادم هارون عبدالشافع ، وكما ستتم تحديد جلسات الاستماع في وقت لاحق.
وطالبت منظمة العفو الدولية، منتصف الشهر الجاري ، السلطات السودانية بإطلاق سراح الشيخ الضرير مطر يونس علي حسين، فورًا وبلا شروط، كونه سجين رأي تم اعتقاله لا لشيء إلا لممارسته بشكل سلمي حقه في حرية التعبير.
وفي فبراير 2018 انتقد الشيخ مطر سياسة الحكومة الخاصة بتجنيد أكثر من 4 آلاف شخص وتوزيع أسلحة ومعدات.
ويرى مطر أن التعبئة والتسليح هي أمور تتعارض مع هدف السلام الذي تدعي الحكومة أنها تنشده. كما يصف الشيخ مطر عملية السلام في دارفور بأنها سلام كاذب.