الخرطوم – صوت الهامش
أعلنت حركات مسلحة وقوي سياسية رفضها القاطع لإتفاق قوى إعلان الحُرية والتغيير والمجلس العسكري الإنتقالي الذي وقع فجر أمس “الجمعه” والقاضي بتقاسم السُلطة بين الطرفين .
وإعتبرت قوي الكفاح المُسلح الإتفاق مُحاولة يائسة لإختطاف ثورة الشعب التي مهرها بالدماء والدموع.
وقال رئيس حركة جيش تحرير السُودان عبدالواحد نور في بيان طالعته “صوت الهامش” إنّ الإتفاق الذي تم يوم صباح أمس “الجمعة” بين المجلس العسكري الإنتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير هو محاولة يائسة لإختطاف ثورة الشعب التي مهرها بالدماء والدموع رافعاً شعار “تسقط بس”.
وإتهم نور قوى إعلان الحُرية والتغيير بإختطاف الثورة .
وقال”عندما أشعل الشعب السوداني ثورته الظافرة إستخف بها البعض، وعندما أدركوا إنها ثورة حقيقية هرولوا لإختطافها ، فظهر تحالف قوي إعلان الحرية والتغيير الذي لا وجود له قبل الثورة” .
ولفت نور أن تحالف الحرية والتغيير إدعي بأنه الممثل الوحيد للشعب وثورته المجيدة بيد أنه أكد بأن الشباب والنساء والمشردين داخلياً وخارجياً ومن دفعوا أرواحهم مهراً للتغيير هم أصحاب الثورة الحقيقيين .
ونوه إن ثورة ديسمبر 2018م هي إمتداد تراكمي للثورة الشعبية بشقيها الجماهيري السلمي والكفاح الثوري المسلح، ودفع كل الشعب السوداني فاتورة التغيير بدرجات متفاوتة ، مضيفاً إن سياسات نظام البشير قادت إلي تمزيق السودان سياسياً وإجتماعياً وفصلته جغرافياً ، وصار السودانيون غرباء في وطنهم.
وأكد نور انّ المجلس العسكري الإنتقالي غير شرعي وهو إمتداد لحكم البشير وسابقاته من الأنظمة العسكرية التي حكمت السودان منذ إستقلاله لمدة أربعة وخمسين سنة بالحديد والنار وقادته لهذا الإنهيار، بجانب أن قوي الحرية والتغيير لا تمثل الشعب السوداني والثورة .
وأردف قائلا”لذا من الطبيعي أن التزاوج بينهما ينتج مولوداً مشوهاً وغير شرعي كالإتفاق الذي تم بينهما”،وإتهم الطرفين بمحاولة تحسين شروط الدكتاتورية،والتحايل علي الشعب السوداني والثورة عبر وساطة الإتحاد الإفريقي وإثيوبيا لإنتاج تسوية ثنائية أثبتت التجارب فشلها في حل الأزمة الوطنية في أديس أبابا 1972 ونيفاشا 2005، وأبوجا 2006 ، والدوحة 2011 وغيرها من عشرات الإتفاقيات الجزئية التي زادت الوضع تعقيداً.
فيما قال رئيس الجبهة الثورية رئيس حركة تحرير السُودان مني أركو مناوي أن الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وبعض مكونات إعلان الحرية لا يعبر عن قضايا الوطن ولا بقدر تضحياته .
وإتهم قوي الحرية والتغيير بسرقة فكرة الجبهة الثورية حول تشكيل حكومة تسيير أعمال من تكنوقراط بالتشاور مع كل القوي السياسية والحركات المسلحة .
وأشار مناوي أن قوي التغيير تروج للفكرة بشكل إنتقائي علي لسان من يدعون بأنهم أصحاب السُودان، وأكد مناوي أن ما يُروّج له اي ( ستة أشهر ) جاء بشكل انتقائي وانتهازي لا يؤدي غرض بناء السودان الذى يعانى من أزمات حادة ومتشعبة .
ولفت أن هذا النهج الذى فيه تُشكل حكومة من مجموعة من قوى الحرية والتغيير الذين تجمعهم أفكار عنصرية سلطوية لمحافظة على وضع قديم بأسماء وشخصيات جديدة لن يؤدى إلى تأسيس دولة المواطنة المتساوية التى ظللوا ينشدون لها وقدم فى سبيلها الشعب السودانى اغلى تضحيات.
وأضاف بقوله”هذا سيناريو ما هو إلا حكومة قديمة متجددة تُبرم عقدا مع الأجهزة الأمنية لضرب الحركات وقمع الأقاليم تحت الشرعية المدنية” وذاد”إنها مؤامرة كبرى ارجو أن ينتبه لها الشعب السودانى قبل أن ننتقل إلى أزمة جديدة أشد تعقيداً ” وأعلن مقاومة الجبهة الثورية السودانية دولة العنصرية حتى ولو لبست جلباب الطهر.
إلي ذلك طالبت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال – الإستمرار في المقاومة السلمية إلى حين تحقيق مطلب الشعب السوداني في التغيير الجذري .
وإتهمت قوى الحرية والتغيير بالمساومة بمطالب جماهير الإنتفاضة الشعبية دون تفويض – في تراجع وإنحراف واضح عن الهدف الجوهري من توقيع إعلان الحرية والتغيير والمُتمثِّل في نقل السلطة لحكومة مدنية .
وجددت موقفها المبدئي الداعي إلى تسليم السلطة كاملة لحكومة مدنية إنتقالية.
وناشدت قوى التغيير الحيَّة بضرورة إحداث قطيعة كاملة مع عسكرة سياسات وتوجُّهات الدولة من قبل المجلس العسكري الإنقلابي، وذلك لضمان تحقيق السلام الشامل والعادل؛والعدالة الإنتقالية وعدم الإفلات من العقاب و- تحقيق إصلاحات سياسية، قانونية وإقتصادية.