الخرطوم – صوت الهامش

شككت حركة/جيش تحرير السودان في نية نظام البشير التي تقف وراء إعلانه الإفراج عن المعتقلين السياسيين، قائلة إن نظام الإنقاذ القمعي والإرهابي أعجز وأفشل من أن يطرح مبادرات وطنية يمكن أن تجمع الأمة وتوحدها لحل أزمات البلاد.

وفي بيان اطلعت عليه (صوت الهامش)، قالت الحركة إن نظام الإنقاذ لم يقدم طوعاً على هذه الخطوة وإنما فعل ذلك استباقاً لزيارة الخبير المستقل لحقوق الإنسان أريستيد نونوسي الذي أعلن أنه بصدد القيام بزيارة إلى السودان لتقصي أوضاع حقوق الإنسان وتقييمها.

وأصدر الرئيس السوداني عمر البشير، الثلاثاء، قرارا جمهوريا (جديدا) بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في البلاد.

وراهنت الحركة على أنه وما أن يُغادر الخبير المستقل البلاد حتى يعود النظام إلى غطرسته وصلفه وجبروته والزج بالأبرياء في أقبية سجونه ومعتقلاته سيئة السمعة.

وطالبت الحركة منظمة الأمم المتحدة بوضع السودان تحت الرقابة المستمرة وعدم تصديق تقارير الحكومة وأجهزتها عن أوضاع حقوق الإنسان في السودان.

ورأت الحركة أيضا أن إعلان البشير الإفراج عن المعتقلين السياسيين هو أيضاً مناورة مكشوفة تمهيداً للقاء برلين المزمع عقده بين قوى الكفاح الثوري ووفد النظام للبحث عن السلام المستدام في السودان، وحركة التحرير السودان لها تجربة كبيرة في التقاط الرسائل التي يرسلها النظام من وقت لآخر وعند الظروف الحرجة.

وأكدت الحركة في ختام بيانها أن أوضاع البلاد لن تنعدل إلا بسقوط نظام الإنقاذ وقيام نظام جديد يحترم حقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، وصف حزب الأمة القومي إعلان النظام عن الإفراج عن المعتقلين السياسيين بأنه إجراء يتيم لا يقلل من انتهاكات وجرائم النظام البشعة في كافة مناطق السودان .

وأشار الحزب إلى أن جهاز الأمن ما زال يواصل انتهاكاته واستهدافه للرموز والأحزاب وما البلاغ الكيدي ضد الصادق المهدي وآخرين من قيادات النداء إلا تأكيد لحقيقة أن ليس هناك جديد.

وقال الحزب –في بيان اطلعت عليه (صوت الهامش)- إن معركته هي ضد قانون جهاز الأمن الذي ينتهك الحقوق وضد بقية القوانين الجائرة القائمة، مطالبا بإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات ووقف السياسات والإجراءات التعسفية.

ونبه البيان إلى أن دوافع التظاهر والاحتجاج على الغلاء وتردي الحالة الاقتصادية لا زالت قائمة، مؤكدا على ضرورة مقاومة سياسات الفساد والفشل واستمرار النضال لإسقاط ميزانية التجويع والاحتجاج ضد الاعتقال وقمع الحريات.