الخرطوم _ صوت الهامش

قالت حركة/ جيش تحرير السودان _ المجلس الانتقالي ، إن معالجة الوضع الإنساني في مناطق الحرب و الوقف الفوري للحرب الدائرة الآن ضد المواطنين في جبل مرة و المناطق الأخرى كأولوية قصوى و إعتماد مشروع العدالة الشاملة الذي أطلقتها هو المدخل السليم في أي عملية سلمية.

وفي رسالة وجهتها الحركة إليّ مؤتمر برلين المزمع عقده غداً بين حركة العدل والمساوة وحركة تحرير السوداني بقيادة مني مناوي من جهة والحكومة السودانية حول سلام دارفور ، برعاية ألمانية ، طالبت بفصل المسألة الإنسانية عن المسألة السياسية .

كما طالبت الحركة بالضغط على الحكومة السودانية من قبل المؤتمرين بالسماح للفارين من مناطق الحرب بسبب القصف و الهجمات الحكومية في جبال النوبة و النيل الأزرق ببناء مخيمات لهم في مناطق أمنه ، والتي تمكن وكالات الغوث من الوصول إليهم إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين بجانب السماح لها بإعادة مزاولة أعمالها في مساعدة المتضررين بمخيمات النازحين بدافور.

ولفتت الحركة في رسالة للمؤتمرين تلقته (صوت الهامش) ، أن نظام الخرطوم طوال مسيرته يتعاطى مع ملفات حقوق الشعوب السودانية في غرب و جنوب السودان “الحالي” و الملفات الإنسانية فيها و في بقية أنحاء السودان على أنها موارد سياسية تمكنه من البقاء على السلطة أطول فترة ممكنة من خلال صنع مساومات جزئية تضمن له فترات حكم دستورية مؤقتة تتخللها حروبات متحولة حسب جغرافية المناطق المتساوم عليها .

وثمنت الحركة نثمن الدور الذي تلعبه القوى المختلفة، المحلية و الإقليمية و الدولية، حيال قضايا الأمن و السلام و الإستقرار في السودان.

ونوهت أن مسألة العدالة هي الأخرى لا تقل شأنا عن القضية الإنسانية، بل هي المدخل الأوحد لضمان بناء مجتمع سوداني معافى و شعب موحد .

وأشارت الحركة إلي أن برنامج العدالة الشاملة الذي تعمل على إنفاذه ، ينص صراحة على كافة القضايا العدلية و كذلك المتهمين أو الضالعين في جرائم الإبادة الجماعية و جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية، مدعّماً بالقرارات الصادرة من مؤسسات عدلية إقليمية و دولية بينها قرارات المحكمة الجنائية الدولية القاضية بملاحقة الجنرال عمر البشير و أعوانه و تقديمهم إلى محاكمات عادلة و بما ينصف الضحايا و المظلومين و تعويضهم و تمكينهم من القدرة على الإستمرار في حياتهم بطرق مستقلة.

وقالت إن القاسم المشترك بين المشروعات السياسية المطروحة من قبل المنظومات الثورية المختلفة ، هو التأكيد على أن القضايا السودانية مجتمعة و قضايا الحرب و السلام بوجه أخص لم تكن قضايا محلية مهما حاولت السلطة دمغها أو وصفها كذلك، و إنما هي قضايا قومية مركزية، و أن الدولة وحدها هي من أجبرت هذه القوى على حمل السلاح .

هذا ، واوضحت الحركة أن يكون المؤتمر الحالي فرصة للتعريف بأسباب الهجرة القسرية و دوافعها ، مشيرة إلي إنها أصبحت المؤرق الأول لشعوب و حكومات الدول الأوربية و الغربية بصورة عامة، ما حدى بالإتحاد الأوروبي بتقديم الدعم المستمر للنظام السوداني أملا في أن يساهم هذا النظام ، من خلال مليشياته المشردة للشعوب ،في محاربة الهجرة