كوستي – السودان الآن

تتواصل شكاوى أصحاب الشاحنات من تعدد الرسوم والجبايات المفروضة في نقاط التحصيل المنتشرة بولاية النيل الأبيض، وسط تحذيرات من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى عزوف الناقلين عن ترحيل البضائع إلى الولاية أو المرور عبرها.

وأثار ناشطون ومتابعون تساؤلات بشأن ما إذا كانت السلطات قد أجرت إحصاءات رسمية لمقارنة عدد الشاحنات التي كانت تدخل الولاية قبل أشهر بعدد الشاحنات الحالية، بهدف قياس الآثار الاقتصادية المترتبة على تعدد الرسوم والجبايات.

إعلان

وأشاروا إلى أن زيادة الرسوم قد توفر للحكومة إيرادات سريعة على المدى القصير، إلا أنها قد تؤدي في المقابل إلى تراجع حركة النقل التجاري، الأمر الذي قد يتسبب في فقدان الولاية جزءاً مهماً من إيراداتها نتيجة انخفاض أعداد الشاحنات العابرة والداخلة إليها.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت يطالب فيه أصحاب الشاحنات بمراجعة سياسات التحصيل والحد من تعدد الرسوم، بما يسهم في تشجيع حركة التجارة والنقل وتقليل الأعباء المالية على قطاع الشحن.

وتُعد نقاط التحصيل والجبايات المنتشرة على الطرق الرئيسية من أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل في السودان منذ سنوات، إذ تتوزع بين نقاط رسمية تتبع لجهات حكومية وأخرى غير رسمية تنشئها بعض الإدارات الأهلية أو مجموعات محلية لتحصيل مبالغ مالية من المركبات العابرة.

ويقول أصحاب الشاحنات إن تعدد هذه الرسوم يرفع تكلفة النقل ويؤدي إلى زيادة أسعار السلع على المستهلكين، فضلاً عن عزوف بعض الناقلين عن استخدام بعض الطرق التجارية.

ومؤخراً، شكّلت السلطات لجنة لمراقبة الطرق العامة وإزالة نقاط التحصيل غير القانونية، إلا أن شكاوى الناقلين والمواطنين تشير إلى استمرار الظاهرة في عدد من الولايات، بما فيها ولاية النيل الأبيض.