كوبنق – السودان الآن | 14 أبريل 2026
في تطور يكشف حجم الانقسامات والصراعات الداخلية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية (جناح الحلو)، أقر حاكم إقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة التابع للحركة، جقود مكوار، بوقوع اقتتال قبلي دامي بين قبيلتي “أطورو” و”شوايا” بمنطقة “دبي” التابعة لمقاطعة هيبان.
وأكدت المصادر أن اللقاء الذي عقده جقود مع قيادات قبيلة “شوايا” في منطقة “كوبنق”، جاء كمحاولة لاحتواء الفتنة التي أدت إلى تشريد الأهالي من منطقة “دبي” وما حولها. المثير للجدل في خطاب جقود كان تمسكه بقرار “ترسيم الحدود” بين القبائل، وهو القرار الذي يرى مراقبون أنه المحرك الأساسي للنزاع، ويهدف لتسهيل سيطرة قيادات الحركة وحلفائهم في مليشيا الدعم السريع على مناطق التعدين عبر شركات متخصصة.
من جانبهم، اعتبر ناشطون من أبناء المنطقة أن بيانات الحركة الشعبية نفسها كشفت كذب “الأبواق” الإعلامية التي حاولت إنكار وجود الاقتتال أو تبرير تشريد المواطنين. ووجهت دعوات لأبناء قبيلتي “أطورو” و”شوايا” بضرورة التمسك بأراضي أجدادهم وتفويت الفرصة على محاولات الحلو وحميدتي لاستغلال الموارد وتأجيج الصراعات القبلية لخدمة مصالح اقتصادية ضيقة.
تأتي هذه الأحداث لتضع شعارات “السودان الجديد” التي ترفعها الحركة الشعبية على المحك، في ظل اتهامات متزايدة للجيش الشعبي بالتدخل في النزاعات القبلية لصالح أطراف بعينها، مما يهدد السلم الاجتماعي ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية تحت غطاء التعدين والاستثمار.
