الخرطوم – دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» «طرفي الحرب» في السودان إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في جميع أنحاء البلاد، محذراً من تفاقم أزمة الجوع ومخاطر المجاعة التي تهدد ملايين السودانيين.
ورحب التحالف، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي السبت 24 أكتوبر 2026، بالبيان الوزاري المشترك الصادر عن المملكة المتحدة و31 شريكاً دولياً في 23 أكتوبر، والذي حذّر من تدهور الأمن الغذائي في السودان، حيث يواجه نحو 19.5 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم خمسة ملايين في مرحلة الطوارئ.
وأكد «صمود» دعمه للمطالب الدولية المتعلقة بفتح جميع مسارات الإغاثة دون قيود، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وإزالة العوائق أمام وصول المساعدات، إلى جانب حشد الموارد اللازمة بصورة عاجلة لمواجهة الأزمة.
وقال التحالف إن الحرب تمثل المحرك الرئيسي لأزمة الجوع، وإن الاستجابة الإنسانية لن تكون كافية ما دامت العمليات العسكرية مستمرة، مشدداً على أن الهدنة الإنسانية يجب أن تكون أولوية لا تقبل التأجيل أو المساومة.
ودعا البيان إلى تحرك شعبي واسع ومنسق للضغط من أجل وقف الحرب، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لضمان تنفيذ الهدنة وتأمين وصول المساعدات إلى المحتاجين، تمهيداً لوقف شامل ودائم لإطلاق النار وإطلاق مسار سياسي ينهي الحرب.
وحذّر «صمود» من التهاون مع أي طرف يعرقل إقرار الهدنة أو تنفيذها، مؤكداً أن استمرار القتال يفاقم الخسائر البشرية ويهدد أمن السودانيين وسبل حصولهم على الغذاء والاحتياجات الأساسية.
وقال التحالف إن إنقاذ ملايين السودانيين من الجوع لا يحتمل الانتظار، وإن الحق في الحياة يجب ألا يخضع للحسابات السياسية أو العسكرية لطرفي الحرب.