بورتسودان – السودان الآن
تعهد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق مالك عقار إير بالتدخل لدى الجهات المختصة بالدولة لبحث قضية تبعية محمية الدندر والعمل على التوصل إلى حلول تلبي تطلعات مواطني إقليم النيل الأزرق، وذلك عقب لقائه وفداً رفيعاً من الإقليم ناقش عدداً من القضايا الإنسانية والأمنية والتنموية.
وقال عقار إن اللقاء تناول القضية التي وصفها بالمركزية بالنسبة لمواطني إقليم النيل الأزرق، والمتمثلة في تبعية محمية الدندر، مؤكداً التزامه بمناقشة الملف مع الجهات ذات الصلة وصولاً إلى معالجات تحقق مصالح سكان الإقليم.
وبحث الاجتماع كذلك تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية بإقليم النيل الأزرق، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة خلال الفترة الراهنة.
وضم الوفد حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي، والملك الفاتح المك، ورئيس الإدارة القانونية بالإقليم محمد كرمنو، إلى جانب وزير التخطيط العمراني، ووزير الزراعة، وعمدة الكدالو عبد العزيز، ومحافظ الروصيرص، ومدير الغابات بالإقليم.
وتُعد قضية تبعية محمية الدندر من الملفات التي تحظى باهتمام واسع في إقليم النيل الأزرق، وسط مطالبات متكررة من قيادات أهلية ومجتمعية بحسم الجوانب الإدارية والقانونية المرتبطة بالمحمية بما يراعي مصالح المجتمعات المحلية ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
تتبع محمية الدندر القومية (الاتحادية) لوزارة الثقافة والإعلام، وتدار عبر المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية والإدارة العامة للحياة البرية، وتمتد جغرافياً بين ولايات سنار والقضارف والنيل الأزرق وصولاً إلى الحدود الإثيوبية، ما يجعلها واحدة من أهم المحميات الطبيعية في السودان وممراً بيئياً إقليمياً مرتبطاً بمحمية ألاتاش الوطنية في إثيوبيا.
وتخضع المحمية لإشراف إداري اتحادي وتشارك في حمايتها شرطة الحياة البرية، فيما تمتد على مساحة تتجاوز 10 آلاف كيلومتر مربع، وتشكل واحدة من أبرز مناطق التنوع الحيوي في البلاد، وقد أدرجت ضمن محميات المحيط الحيوي من قبل اليونسكو منذ عام 1979.
ويأتي الجدل حول تبعية محمية الدندر في ظل تداخل إداري وجغرافي بين الولايات الثلاث، حيث تستحوذ ولاية سنار على الجزء الأكبر منها، بينما تمتد أجزاء أخرى إلى القضارف والنيل الأزرق، وهو ما يجعل إدارتها محل نقاش مستمر بين المستويات الاتحادية والولائية، خاصة في ما يتعلق بالصلاحيات التنظيمية والرقابية والتنموية داخل نطاقها.