أم كدادة – السودان الآن

أعلن مجلس غرف طوارئ محلية أم كدادة بولاية شمال دارفور دخول المحلية في مجاعة عامة، محذراً من خطر وقوع وفيات بين الأطفال والحوامل وكبار السن خلال أيام، إذا لم يصل تدخل إنساني عاجل إلى المنطقة.

وقال المجلس، في بيان رقم «1» الصادر في 5 أكتوبر 2026، إن الإعلان يستند إلى تقارير من 25 غرفة طوارئ فرعية تعمل على الأرض، مشيراً إلى انعدام الغذاء والدواء وشح مياه الشرب الآمنة، إلى جانب انهيار القدرة الشرائية للسكان بسبب الفقر المدقع وفقدان مصادر الدخل.

وأوضح أن الوجود والمساعدات الإنسانية في الميدان محدودان للغاية، بينما أصبحت المطابخ المفتوحة التي تديرها غرف الطوارئ، والتي أنشئت أساساً لمساعدة النازحين، الملاذ الوحيد لقطاعات واسعة من السكان، محذراً من قرب توقفها بسبب عدم تجاوز الدعم المتوفر 5% من حجم الاحتياجات المقدرة.

وقال المجلس إن الفترة المتاحة لمنع مزيد من الوفيات بسبب الجوع «تقاس بالأيام»، محذراً من تعرض الفئات الأكثر ضعفاً، وبينها الأطفال والحوامل وكبار السن، لسوء التغذية الحاد والأمراض والوفاة في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة.

ويأتي النداء في وقت تواجه فيه أجزاء واسعة من دارفور أزمة غذائية متفاقمة بفعل الحرب والنزوح وتعطل سبل كسب العيش وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

وحذرت وكالات إنسانية من أن الصراع والقيود على الوصول الإنساني، إلى جانب ضعف التمويل، تدفع ملايين السودانيين إلى مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار مخاطر المجاعة في عدد من مناطق دارفور وكردفان.

وتتزامن الأزمة في أم كدادة كذلك مع مخاوف متزايدة بشأن الموسم الزراعي في أجزاء من دارفور، بعدما أدت قلة الأمطار وفترات الجفاف إلى الإضرار بالزراعة وتهديد مصادر الغذاء والدخل للأسر التي تعتمد على الزراعة والرعي.

وأشارت تقارير إنسانية إلى أن مناطق من شمال دارفور، بينها أم كدادة، شهدت تحذيرات مبكرة بشأن عجز الأمطار واحتمال فشل الموسم الزراعي، بما يهدد بتفاقم أسعار الحبوب وتراجع قدرة الأسر على الحصول على الغذاء.

وتشير بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن مخاطر المجاعة ظلت قائمة في مناطق من شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان، في ظل استمرار النزاع والقيود على حركة السكان والسلع ووصول المساعدات.

كما حذرت الجهات الإنسانية من أن تداعيات الحرب والنزوح وضعف سبل كسب العيش قد تبقي مستويات انعدام الأمن الغذائي مرتفعة خلال موسم الحصاد.

وطالب مجلس غرف طوارئ أم كدادة بإعلان المحلية منطقة مجاعة وفتح ممر إنساني آمن بصورة عاجلة، وإرسال الغذاء والغذاء العلاجي الجاهز للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، إلى جانب توفير تمويل مباشر وطارئ للمطابخ المفتوحة التي تديرها غرف الطوارئ.

كما دعا المجلس إلى إجراء تقييم إنساني ميداني مشترك خلال 48 ساعة تشارك فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الصحة العالمية، لتقييم أوضاع الأمن الغذائي والتغذية والصحة والمياه والحماية.

ويؤكد النداء أن استمرار القيود على الوصول الإنساني يمثل عاملاً حاسماً في تفاقم الأزمة، إذ حذر برنامج الأغذية العالمي من أن العنف والقيود على الوصول الإنساني يؤثران في قدرة المنظمات على إيصال الغذاء إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً في السودان، خصوصاً في دارفور.

ولم يتسنَّ بصورة مستقلة التحقق من إعلان مجلس غرف طوارئ أم كدادة دخول المحلية في «مجاعة عامة» وفق معايير التصنيف المرحلي المتكامل، فيما تطالب غرف الطوارئ بإجراء تقييم ميداني عاجل لتحديد مستوى الاحتياجات والأمن الغذائي في المحلية.