جيبوتي – السودان الآن
عقد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار، اجتماعاً مغلقاً مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في العاصمة الجيبوتية، بحضور رئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل عمر قيلي.
وتناول الاجتماع تطورات الأوضاع في السودان والمنطقة، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الخرطوم وأديس أبابا، والدور الذي يمكن أن تلعبه جيبوتي في تقريب وجهات النظر ودعم الاستقرار في القرن الأفريقي.
وتأتي القمة المصغرة في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة تشهدها المنطقة، وبعد أيام من تصاعد التوتر بين السودان وإثيوبيا على خلفية اتهامات سودانية لأديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها في تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم ومواقع أخرى داخل السودان.
وكانت الحكومة السودانية قد قالت إن لديها أدلة تشير إلى انطلاق طائرات مسيّرة من قاعدة قرب مدينة بحر دار الإثيوبية، متهمة إثيوبيا والإمارات بالضلوع في الهجمات الأخيرة، بينما أعلنت الخرطوم استدعاء سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور، والتوجه لتقديم شكاوى رسمية إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.
ويمنح حضور الرئيس الجيبوتي الاجتماع بعداً إقليمياً مهماً، في ظل سعي جيبوتي إلى لعب دور في تخفيف التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا، ومنع اتساع دائرة التصعيد في منطقة القرن الأفريقي.
ويرى مراقبون أن اللقاء يمثل محاولة لفتح قناة سياسية مباشرة بين السودان وإثيوبيا بعد مرحلة من التصعيد الدبلوماسي والإعلامي، خصوصاً في ظل حساسية الملفات الأمنية المرتبطة بالحدود، واستخدام الطائرات المسيّرة، والتدخلات الخارجية في الحرب السودانية.
تصاعد التوتر بين السودان وإثيوبيا خلال الأيام الماضية بعدما اتهمت الخرطوم أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها منصة لهجمات بطائرات مسيّرة على السودان.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة السودانية إن إحدى المسيّرات التي أُسقطت في مارس الماضي أظهرت بياناتها أنها مملوكة للإمارات وانطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، فيما اعتبرت الخرطوم ذلك “عدواناً خارجياً” يمس سيادتها وأمنها القومي.