نيالا – السودان الآن |27 ديسمبر 2025
استيقظت مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، في صبيحة أمس الأول، على وقع كارثة إنسانية واقتصادية كبرى، إثر اندلاع حريق هائل التهم ”سوق الوقود“ بالكامل، الواقع قبالة قيادة الفرقة، نتيجة سقوط طائرة مسيّرة انتحارية؛ ما أسفر عن وقوع ضحايا وخسائر مادية وُصفت بـ ”الفادحة“.
وبحسب تحقيقات أولية وشهادات عيان من موقع الحادث، فإن طائرة مسيّرة انتحارية ”قصيرة المدى“ سقطت داخل إحدى ”الرواكيب“ في سوق الوقود.
وأفاد شهود عيان بأن المسيّرة لم تنفجر فور ارتطامها، بل استغرقت نحو دقيقة كاملة قبل أن تنفجر داخل ”راكوبة“ مكتظة ببراميل الوقود، مما أدى إلى اشتعال نيران كثيفة خرجت عن السيطرة وامتدت لتغطي كامل مساحة السوق.
وفي تصريح لـ ”السودان الآن“، كشف الناشط الحقوقي، أيمن شرارة، عن حجم الكارثة وفقاً لعمليات الحصر الأولية، مشيراً إلى خسائر بشرية بفقدان 6 أشخاص قضوا داخل النيران. وخسائر عينية باحتراق أكثر من 3 آلاف برميل وقود.
بالإضافة إلى خسائر مالية قُدرت بنحو 4 تريليونات جنيه سوداني، بحسب اللجنة التي شكلتها الإدارة المدنية بالولاية.
أثارت الحادثة موجة من الجدل والشكوك في الشارع المحلي؛ حيث وجه عدد من المواطنين اتهامات مباشرة لحكومة الولاية بالضلوع في تدبير الحادث، معتبرين أن الهدف من ذلك هو ”تهجير“ سوق الوقود وإبعاده من داخل الكتلة السكنية للمدينة بطريقة قسرية.
من جهة أخرى، نقلت مصادر عسكرية من ”قوات الدعم السريع“ أن هناك اعتقاداً بوجود ”شبكة تخريبية“ تعمل من داخل الولاية.
وأشار مصدر ضابط إلى أن الجهود مستمرة لتحديد موقع إقلاع هذه المسيّرات قصيرة المدى، كاشفاً عن سقوط مسيّرة مشابهة (لم تنفجر) قبل أسبوع أمام ”مستشفى يشفين“، مما يعزز فرضية وجود خلية داخلية تستخدم هذا النوع من السلاح الانتحاري.
