الخرطوم – صوت الهامش
أعلنت تنسيقية الكوادر الطبية والصحية بولاية غرب دارفور، التوقف التام للأطباء عن تقديم الخدمات العلاجية والوقائية في مستشفى الجنينة ابتداءً من اليوم الإثنين .
وعزت ذلك الي انهيار للخدمات الطبية والصحية التي وصفتها بـ “الممنهج” بالولاية.
وخصت ذلك في مستشفى الجنينة التعليمي، حيث قالت انه يفتقر لأبسط الأدوات والمعينات المساعدة على إنقاذ المرضى بما فيها أدوية الطوارئ وعلاجات الأطفال دون الخامسة المجاني، وفضلا عن توقف العمليات الجراحية بما فيها الطارئة، لعدم وجود “جونتات” جراحية وشاش وغيرها من الأشياء البسيطة.
وقال التنسيقية في بيان طالعته (صوت الهامش) انها تستثني مركز غسيل الكلى، وعنبر الأطفال حديثي الولادة، عن الاضراب، لما رأته بعدم وجود مكان آخر في الولاية لتلقي هذه الخدمة، وأنها ستسلم المرضى المنومين، الي المدير الطبي أو رؤساء الأقسام،
واوضحت على ان الأطباء سيخلون مسؤوليتهم عن أي ضرر قد يلحق بالمرضى في حالة وجود كوادر غير مؤهلة أو طلاب يتم استجلابهم لتغطية الفجوة .
وبينت على ان إضراب الأطباء يستمر إلى حتى تتم إقالة المدير العام لوزارة الصحة، وتعيين مدير عام بدلا عنه، من خلال قائمة تضم (ثلاثة) اشخاص رشحتهم وقدتمهم التنسيقية الي الوالي المكلف بطلب منه.
ونوهت على مستشفى الجنينة هو المرجع الطبي الوحيد بالولاية، وانه يستقبل حوالي (420) مريضا يومياً من داخل الولاية، ومن مناطق التماس بدولتي تشاد، وافريقيا الوسطى، ومن مناطق شمال، ووسط دارفور المجاورة لها.
وأشارت الي ان تدهور الأوضاع الخدمية والطبية بالمستشفى، زاد بصورة ملحوظة، وذلك بعد ان تم تعيين المدير الجديد هو من قيادات حزب المؤتمر الوطني من قبل الوالي المكلف، والذي قالت ان المدير عمل لفترة طويلة كمدير عام للوزارة لأكثر من (10) أعوام وقد شهدت الفترة تدهوراً كبيرا في القطاع الصحي بالولاية بصورة عامة.
وكشفت التنسيقية على إدارة المستشفى انهت عقد (14) طبيب وطبيبة في الـ ٢٣ من يوليو الماضي، يعملون في قسم الطوارئ والإصابات ويشكلون نسبة ٨٧.٥% من قوى الأطباء بالقسم، وبعد أسبوع من انهاء خدمة أولئك الأطباء، تم إيقاف (10) من التعاونين والمتعاقدين من كوادر التخدير، واعتبرت ذلك بالخطوة “الصادمة” ومواصلة لتصفية وتجفيف المستشفى بصورة كاملة من الكوادر الطبية.
موضحة على ان قسم الطوارئ والاصابات يعاني نقصا حاداً في الكادر الطبي، وكذلك بقية الأقسام، رغم ذلك تم فصل الكوادر الطبية، بذريعة ان المستشفى لا تحتاج لجهدهم، معتبرة ذلك عدم احترام للعقول.
ولفتت على ان تخصصات التخدير من التخصصات النادرة بالولاية، ولم يتبقى منهم سوى (9) افراد وانه يستحيل تغطيتهم الورديات بعمليات الجراحة والعظام والنساء والتوليد على مدى الـ 24 ساعة يومياً.
ونبهت على ان في فصل الخريف تشهد الولاية زيادة مهولة في حالات الإسهالات الحادة والاصابة بالملاريا والتايفويد وغيرها من الأمراض المرتبطة بإصحاح البيئة والتلوث وبالإضافة إلى امراض سوء التغذية، وإصابات الاطفال حديثي الولادة ووفيات الأمهات التي اعتبرتها هي الأعلى في السودان.
ومضى البيان قائلا: ان أقسام وزارة الصحة المختلفة، تعاني الخراب والانهيار رغم الميزانيات التي تقدر بالمليارات التي تدفعها المنظمات العالمية، لا يعلم بها غير المسؤولين في الولاية، أين تذهب وكيف يتم تبديدها.
وطالبت التنسيقية بإقالة رمز النظام السابق من منصب المدير العام للوزارة، معتبرة ذلك اول طريق لتصحيح مسار الواقع الصحي بالولاية .
وأضافت إلي أن الفشل الذي صاحب نظام المؤتمر الوطني البائد لثلاثون عاماً، بانه كافي ليتم إبعاد كل رموزه وقياداته من الوجود على رأس أي مؤسسة في الولاية، ومن بعد ذلك يستطيع الاطباء المساهمة في التخطيط السليم؛ لتحسين الأوضاع الصحية، والدفع بالخطط والتصورات التي يملكها الأطباء الي المدير العام الجديد.
ورأت ان الأوضاع الصحية ومواقف الوالي المكلف التي نعتتها بـ “المتعنت بصورة مطلقة” بعدم إقالة المدير العام، وبعد الوقفات الاحتجاجية، والمذكرات، واللقاءات، والتوقف الجزئي المتكرر عن العمل، بات الاطباء لا يملكون أي خيار آخر يجنبهم تحمل المسؤولية الأخلاقية للانهيار التام في كل الخدمات الطبية والصحية.
وطالبت تنسيقية الكوادر الطبية والصحية، بإقالة المدير العام المُعيّن من قبل الوالي فوراً، وقدمت (ثلاثة) اشخاص كمرشحين لشغل منصب المدير العام، رات انهم يتميزون بالخبرة والكفاءة في مجال الصحة، بطلب من الوالي المكلف نفسه، غير انه عاد ورفضهم.