أكدت المملكة المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن مدينة الأبيض تواجه وضعًا إنسانيًا وأمنيًا متدهورًا، محذرة من خطر تكرار الفظائع التي شهدتها مناطق أخرى في السودان، وداعية إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين.
وقالت المملكة المتحدة، في بيان أمام المجلس، إن تصاعد الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة أدى إلى مقتل مدنيين وتدمير بنى تحتية مدنية، كما استهدف طرق الإمداد ومحطات الوقود وشبكة الكهرباء، مما تسبب في انقطاع الخدمات الأساسية عن أكثر من 500 ألف شخص وتشريد نحو 100 ألف آخرين.
وأضافت أن العالم شهد خلال العام الماضي الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في الفاشر، مؤكدة أنه “لا يمكن السماح بتكرار ذلك” في الأبيض، ومحذرة من أن المدينة باتت على شفا فظائع جديدة قد تعمق معاناة السودانيين.
وأوضحت المملكة المتحدة أنها تقود جهودًا دولية للدفع نحو خفض التصعيد والالتزام بالقانون الدولي، بما يضمن خروج المدنيين بأمان ووصول المساعدات الإنسانية إليهم، مشيرة إلى أنها ستقدم خلال العام الجاري مساعدات بقيمة 146 مليون جنيه إسترليني، من بينها 15 مليون جنيه لدعم المستجيبين المحليين لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى مناطق القتال.
وشددت المملكة المتحدة على أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي، مؤكدة ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب، وداعية إلى تمكين بعثة تقصي الحقائق من التحرك بحرية في أنحاء السودان للتحقيق في الانتهاكات، بما فيها تلك التي تقع في الأبيض، وصولًا إلى محاسبة المسؤولين عنها وحماية المدنيين.