الخرطوم – السودان الآن
أعلن المحاميان السودانيان الدكتور محمد الزين محمد والدكتور الطيب عبد الجليل حسين تقديم مذكرة إضافية وتأكيدية أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والمحكمة الجنائية الدولية، تتضمن اتهامات لأطراف إقليمية بالتورط في دعم وتمويل الحرب الدائرة في السودان.
وقال المحاميان إن المذكرة الجديدة تأتي دعماً لشكوى رسمية قُدمت في 16 مايو الجاري بشأن ما وصفاه بـ”التورط الإقليمي المنظم” في دعم العمليات العسكرية وتمويل النزاع السوداني، عبر شبكات إمداد لوجستي وتمويل ونقل أسلحة ومرتزقة.
وتأتي الخطوة في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن التدخلات الخارجية في الحرب السودانية، خاصة بعد تقارير وتحقيقات دولية تحدثت عن تدفقات أسلحة ومقاتلين أجانب وشبكات تمويل مرتبطة بالنزاع المستمر منذ أبريل 2023.
وبحسب البيان، تضمنت المذكرة اتهامات موجهة إلى حكومات تشاد وكينيا وأفريقيا الوسطى، إضافة إلى سلطات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر، وإقليم بونتلاند الصومالي، بالتورط في تسهيل عمليات دعم لقوات الدعم السريع.
وأشار مقدمو الشكوى إلى أن المذكرات استندت إلى تقارير دولية وتحقيقات ميدانية وصور أقمار صناعية وتحليلات رقمية وبيانات تجارية، بينها تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش حول نقل متعاقدين عسكريين أجانب إلى السودان عبر الإمارات وتشاد وشرق ليبيا.
كما استندت المذكرات إلى دراسة تحليلية تحدثت عن استخدام كينيا ممراً مالياً لإعادة تدوير عائدات “ذهب النزاع” السوداني، في إطار ما وصفته بشبكات تمويل عابرة للحدود مرتبطة باقتصاد الحرب.
وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في التقارير الحقوقية والدولية المتعلقة بتمويل وتسليح أطراف النزاع السوداني، وسط دعوات متزايدة لفرض عقوبات على الجهات والأفراد المتورطين في دعم العمليات العسكرية والانتهاكات ضد المدنيين.
وطالب مقدمو الشكوى اللجنة الأفريقية ومحكمة الجنايات الدولية بتوسيع نطاق التحقيقات، وتشكيل لجنة أفريقية مستقلة لتقصي الحقائق بشأن شبكات الدعم العسكري والمالي واللوجستي المرتبطة بالحرب في السودان، إضافة إلى إحالة الملف إلى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.
كما أكدت المذكرة أن الدعم العسكري والمالي لقوات الدعم السريع يمثل، بحسب مقدميها، مساهمة مباشرة في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، بما في ذلك جرائم الحرب والتطهير العرقي والانتهاكات واسعة النطاق في دارفور والخرطوم والجزيرة وسنار.

اترك تعليقاً