الخرطوم – السودان الآن
قال المستشار السياسي لمجلس السيادة السوداني أمجد فريد إن الإمارات تمثل، بحسب قوله، «عاملاً أساسياً في إراقة الدم السوداني»، متهماً أبوظبي بتقديم دعم عسكري وسياسي لقوات الدعم السريع.
وأضاف فريد أن الحكومة السودانية دعت الإدارة الأميركية مرتين إلى إرسال خبراء للتحقق من الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيماوية، كما دعتها، وفق روايته، إلى مشاركة الأدلة التي تستند إليها واشنطن وتقديمها إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال إن دولة صديقة للطرفين عرضت استضافة اجتماع تقني للتحقيق في هذه الادعاءات، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي لم يستجب، بحسب قوله. وكانت بي بي سي قد لخّصت المقابلة بالإشارة إلى موقف فريد الرافض لما وصفه باتهام الولايات المتحدة للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيماوية، ومطالبته بتقديم الأدلة.
وقال فريد، في مقابلة مع برنامج «بلا قيود» على قناة بي بي سي عربي، إن الحرب يمكن أن تنتهي سريعاً إذا توقفت الإمارات عن تزويد الدعم السريع بالسلاح والطائرات المسيّرة والمرتزقة والدعم السياسي.
ورداً على سؤال بشأن دعوات توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل السودان، قال فريد إن هناك فرقاً، من وجهة نظره، بين السلاح المستخدم في حماية السكان والسلاح المستخدم في ارتكاب جرائم ضد المدنيين، معتبراً أن توسيع الحظر سيؤدي إلى إضعاف قدرة الجيش السوداني.
وأضاف أن الدعم السريع يتلقى، وفق اتهامه، إمدادات عسكرية وبشرية عبر دول مجاورة، وهو ما قال إن على الولايات المتحدة مواجهته.
وفيما يتعلق بسقوط مدنيين خلال العمليات العسكرية، رفض فريد وصف الضحايا بأنهم «يسقطون» في العمليات، قائلاً إن «الأبرياء لا يسقطون، الأبرياء يقتلون»، واتهم قوات الدعم السريع بقتل المدنيين في مناطق مختلفة، بينها الجنينة والخرطوم والجزيرة والفاشر.
وقال إن تقارير وعمليات تقصي دولية وثقت، بحسب قوله، انتهاكات ارتكبتها قوات الدعم السريع، وإن على وسائل الإعلام تحديد الجهة المسؤولة عن قتل المدنيين بدلاً من استخدام صيغة المبني للمجهول.
أقر فريد بوجود انتهاكات منسوبة إلى أفراد في القوات المسلحة، لكنه قال إن هناك آليات للمحاسبة.
وأضاف أن أكثر من 3 آلاف من الجنود والضباط في القوات المسلحة والقوات الموالية لها تمت محاسبتهم أو محاكمتهم، مستنداً إلى تقرير قال إنه صدر في أبريل الماضي.
ورداً على سؤال حول موقف الجيش من الحل السياسي والديمقراطية، قال فريد إن أولوية الحكومة السودانية هي الدفاع عن حياة السودانيين، وإنها مستعدة، بحسب قوله، لأي حل يضمن سيادة البلاد وأمن المواطنين.
وأضاف أن الحكومة سبق أن رحبت بهدنة بشرط انسحاب قوات الدعم السريع من المواقع المدنية، مؤكداً أن العملية السياسية، وفق رؤيته، يجب أن تكون مفتوحة أمام السودانيين بعد معالجة الوضع العسكري والإنساني.
وأكد فريد أن الحكومة السودانية والجيش، بحسب قوله، يخوضان حرباً للدفاع عن البلاد والسكان، داعياً إلى التركيز على وقف ما وصفه بالانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون.