الخرطوم – السودان الآن

قال مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي، أمجد فريد، إن الديمقراطية والحكم المدني ليسا مفاهيم مستوردة أو شعارات سياسية مفروضة على السودان، بل هما مطالب ناضل من أجلها الشعب السوداني وقدم في سبيلها “دماء شهدائه” حتى أسقط نظام البشير.

وأوضح فريد، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الإمارات التي تقف وراء المشروع الحالي لم تمارس الديمقراطية يوماً في تاريخها.

إعلان

وأضاف فريد أن ما يواجهه السودانيون اليوم ليس نزاعاً حول الترتيبات الدستورية، بل هو مواجهة مفتوحة ضد جرائم القتل، التهجير، الاغتصاب، والإبادة الجماعية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع بإسناد إماراتي كامل.

واتهم أبوظبي بالسعي المباشر لتفكيك الدولة السودانية والسيطرة عليها عبر إمدادات السلاح، الحماية الدبلوماسية، الدعم المالي، وتجنيد المرتزقة من مختلف أنحاء العالم.

ووصف مستشار رئيس مجلس السيادة الأطراف التي تدعي مناصرة الديمقراطية وتتجاهل إبادة الشعب السوداني بـ”المنافقين سياسياً”، مشيراً إلى أنهم يسعون للوصول إلى السلطة على متن سيارات المليشيا وفوق جماجم المدنيين.

وشدد فريد على ضرورة ترتيب الأولويات؛ حيث لا يمكن الحديث عن الديمقراطية لشعب يواجه الفناء، مؤكداً أن “صناديق الاقتراع لا قيمة لها في المقابر”، وأن الفظائع المرتكبة من الجنينة والخرطوم إلى الجزيرة والفاشر شاهدة على ذلك.

تأتي تصريحات مستشار رئيس مجلس السيادة، أمجد فريد، في وقت يتصاعد فيه الاهتمام الدولي والإقليمي بالتقارير الاستخباراتية والحقوقية التي توثق التدخل الإماراتي في الحرب السودانية.

وتتزامن هذه المواقف مع صدور تقارير حديثة لمنظمات دولية، من بينها “هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية”، أكدت فيها رصد وتوثيق تدفقات العتاد العسكري المتقدم والمسيّرات، فضلاً عن تسهيل تجنيد ونقل المقاتلين والمرتزقة الأجانب (بمن فيهم مقاتلون كولومبيون) عبر قواعد عسكرية تابعة لأبوظبي لدعم العمليات القتالية للدعم السريع في جبهات الفاشر والخرطوم والجزيرة.

وتشهد الأروقة الدبلوماسية تحركات سودانية مكثفة؛ حيث جددت الخارجية السودانية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اتهاماتها المباشرة للإمارات بتمويل وتسليح الدعم السريع واستهداف البنى التحتية، وسط مطالب متزايدة من القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني للمجتمع الدولي ومجلس الأمن بضرورة فرض عقوبات رادعة على الجهات الإقليمية المغذية للصراع وتوسيع حظر تسليح قوات حميدتي ليشمل كافة الأراضي السودانية لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين.