الخرطوم – السودان الآن

تواجه حكومة ولاية الخرطوم انتقادات شعبية وإعلامية حادة عقب تسريب مستند رسمي يكشف عن تخصيص مبالغ مالية طائلة لتأهيل السكن الخاص بالأمين العام للحكومة. ويأتي هذا الإنفاق المالي الضخم في وقت تعاني فيه أحياء واسعة من العاصمة شللاً شبه تام في الخدمات الأساسية وانقطاعاً مستمراً للإمداد المائي والكهربائي.

ويوضح المستند، الصادر عن مكتب مهندس التنمية بالولاية بتاريخ 13 مايو 2026م، تصديقاً مالياً تبلغ قيمته الكلية 327,165,000 جنيه سوداني لصالح مشروع تأهيل منزل الأمين العام. ويكشف الخطاب الموجه إلى مدير المكتب التنفيذي للوالي عن الموافقة على صرف الدفعة الأولى للمقاول بقيمة تتجاوز 197 مليون جنيه بنسبة إنجاز بلغت 60%.

إعلان

وفي المقابل، يشكو سكان الولاية، من انقطاع مياه الشرب لأيام متواصلة بسبب أعطال المحطات الفرعية. ويبدي المواطنون استياءهم من ردود الأجهزة التنفيذية التي تبرر عجزها عن صيانة الشبكات أو حفر آبار جديدة بضعف الإمكانيات وفقر ميزانية الولاية، بينما تتدفق الأموال لتأهيل منازل المسؤولين.

وكانت الخرطوم قد شهدت حراكاً ملموساً لتهيئة البيئة وصيانة محطات المياه والكهرباء عقب التحرير مباشرة بجهود اللجنة العليا المختصة. إلا أن الصراعات المحمومة حول ملفات إعادة الإعمار أدت إلى إقالة رئيس اللجنة وتوقف العمل تماماً، لتدخل أحياء العاصمة في ظلام دامس وتراجع مريع في مستوى الخدمات الأساسية.