الخرطوم / صوت الهامش
أعترفت حكومة البشير رسمياً باستقبالها لقائد المتمردين في جنوب السودان رياك مشار وأكدت ان زعيم المتمردين بجنوب السودان سيبقى بالبلاد تحت الرعاية الصحية الشاملة
،وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة احمد البلال الطيب في بيان رسمي عصر اليوم ان : ” السودان استقبل رياك مشار لاسباب إنسانية وانها أخطرت حكومة الجنوب بذلك.
وكان البشير بحسب الخبر الذي انفردت به (صوت الهامش) نقلا عن الصحافة الكينية ارسل ضباط وقوات خاصة لاجلاء مشار بعد أنقطعت به السبل لعدة ايام في منطقة دانقو وبرفقته زوجته ومدير الاستخبارات سايمون قون و١٠٠ من جنوده ولكن المحاولة الاولي فشلت نسبة لوصول الطائرة متاخرة الى منطقة (دونقو)
واضطرت الحكومة الى إرسال طائرة اخرى (انتنوف ) لإجلاء مشار وهبطت بمنطقة( ايسرو) والتي تبعد ٢٠٠ كيلو متر شمال-شرق الكنغو وعلى متنها قوات خاصة وضباط ومسؤولين من الرئاسة بالخرطوم حيث استلموا نائب رئيس جنوب السودان السابق من قوات الامم المتحدة لحفظ السلام بالكنغو والتي تعرف ب(مونسكو) وذلك بعد ان رفضت الكنغو بقائه في اراضيها .
وقالت البيان الذي أصدره وزير الاعلام بشان استقبال مشار: “ان السودان إستقبل مشار لاسباب انسانية، أذ كان عند وصوله فى حالة صحية تستدعي سرعة التعامل معها وان حالته الصحية الان مستقر وان مشار سيبقي بالبلاد تحت الرعاية الصحية الشاملة الى حين ان يغادر الي حيث ما شاء”.
وكانت تقارير أخرى أشارت الى ان الحكومة في الخرطوم طلبت من تشاد الاتصال بالحكومة الكنغولية للسماح لمشار بدخول الكنغو عندما تقطعت به السبل بين الحدود الكنغولية والجنوب سودانية غير ان الحكومة الكنغولية اعتبرت الامر مخاطرة عسكرية ودبلوماسية مما دفع مشار الاتصال بقوات حفظ السلام واستغلال علاقاته القديمة.
وكان المتحدث الرسمي للامم المتحدة فرحان حاق قال للصحفيين “الخميس” الماضي بنيويورك ان مشار ومجموعة صغيرة لمعاونيه عبرت (الاربعاء) الى داخل الكنغو.
وقال حاق: “يمكننا ان نؤكد ان العملية تمت عبر بعثة الامم المتحدة بالكنغو لدواعي إنسانية لانتزاع مشار وزوجته و10 اخرون من موقع في الكنغو بدعم من السلطات الكنغولية”.
وأشار حاق: “ان بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان لم تلعب اي دور في عبور مشار الي داخل الكنغو”وعما اذا كان مشار احتاج الى عناية طبية ،قال حاق :انهم اعطوا مشار المساعدات الطبية التي يحتاجها”.
وكان مشار ظل مختفيا منذ يونيو الماضي عقب الاشتباكات التي اندلعت بين مؤيديه والقوات الحكومة في العاصمة وأدت الى مقتل أكثر 300 شخص.
وكان الرئيس سلفاكير قد أقال نائبه مشار وعين تعبان دينق بديلا له.
وفيما يلي تورد (صوت الهامش) نص بيان الحكومة بشان استقبال مشار:
“لقد استقبل السودان، مؤخراً، الدكتور رياك مشار، نظراً لأسباب إنسانية بحتة، على رأسها حاجته العاجلة للعلاج والرعاية الطبية، إذ كان عند وصوله في حالة صحية تستدعي سرعة التعامل معها، وقد سبق للأمم المتحدة أن أعلنت عن استقباله بإحدى دول الإقليم لذات الدواعي.”إن الحالة الصحية للدكتور رياك مشار مستقرة حالياً، وسوف يبقى بالبلاد تحت الرعاية الصحية الشاملة إلى أن يغادر إلى حيث يشاء لاستكمال علاجه.”تجدر الإشارة إلى أنه قد جرى إخطار الأشقاء في دولة جنوب السودان بذلك.
