نيويورك – السودان الآن
أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن على المجتمع الدولي التوقف عن خذلان ضحايا النزاع في السودان، خاصة المهجرين من مدينة الفاشر إلى دولة تشاد. وشددت المنظمة على ضرورة التحرك العاجل لمعالجة الأوضاع الإنسانية والحقوقية المتفاقمة، وتزويد المحكمة الجنائية الدولية بالموارد اللازمة لحماية عملها وتوسيع نطاق تحقيقاتها ليشمل كافة الانتهاكات الأخيرة في البلاد.
وتأتي هذه المطالبات على خلفية تقارير ميدانية مروعة وثقتها المنظمة في الفاشر، كشفت عن ارتكاب مليشيا الدعم السريع لمجازر واسعة النطاق عند “خندق” المدينة، واستهداف المدنيين الفارين بإطلاق نار مباشر. كما وثقت الشهادات استخدام “العنف الجنسي” والاغتصاب الجماعي كسلاح ضد الفتيات والقاصرات، بجانب تصفية أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال خلال عمليات اقتحام الأحياء السكنية.
وأشارت المنظمة في خلفية تقريرها إلى أن المليشيا استخدمت “التجويع” سلاحاً ضد سكان الفاشر عبر حصار خانق منع وصول السلع الأساسية، مما دفع المواطنين لتناول “علف الحيوانات” للبقاء على قيد الحياة، وسط تسجيل وفيات عديدة بين الأطفال بسبب سوء التغذية الحاد. كما رصد التقرير ممارسات اعتقال جماعي على أسس عرقية استهدفت المكونات غير العربية واقتيادهم إلى مراكز احتجاز في مدينة نيالا.
ودعت “هيومن رايتس ووتش” مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات فورية على قادة المليشيا المتورطين في هذه الفظائع، مع ضرورة نشر بعثة دولية لحماية المدنيين. وأكدت أن تقاعس المجتمع الدولي يساهم في إفلات الجناة من العقاب، مشددة على أن العدالة والمحاسبة هما المفتاح الوحيد لوقف سلسلة الانتهاكات الجسيمة التي لا تزال مستمرة في دارفور وكردفان وبقية أنحاء السودان.

