برلين – السودان الآن | 14 أبريل 2026
دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” القادة الدوليين والمجتمعين في العاصمة الألمانية برلين غداً، 15 أبريل 2026، إلى ضرورة الالتزام بتدابير ملموسة ومحددة زمنياً لحماية المدنيين السودانيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية الخطيرة، تزامناً مع مرور ثلاث سنوات على اندلاع النزاع.
وشددت المنظمة في بيانها على أن المؤتمر الذي يضم ألمانيا، والاتحاد الأفريقي، وفرنسا، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، يجب ألا يكون مجرد “إجراء شكلي”، بل فرصة لردع الفظائع. وأشار محمد عثمان، باحث السودان في المنظمة، إلى أن العام الماضي شهد جرائم حرب واسعة، وتهجيراً جماعياً، وتدفقاً مستمراً للسلاح نحو الفصائل المتحاربة.
ووثقت المنظمة في تقريرها انتهاكات جسيمة شملت هجمات بمسيّرات وقصفاً للمستشفيات، مشيرة إلى هجوم “قوات الدعم السريع” على الفاشر في أكتوبر 2025 الذي حمل “سمات الإبادة الجماعية”، وما صاحبه من مذابح واغتصاب واختطاف. كما أدانت المنظمة قيام “القوات المسلحة السودانية” والقوات التابعة لها باعتقالات تعسفية واستهداف على أساس عرقي أو سياسي، وتعريض المعتقلين للتعذيب.
وطالبت “هيومن رايتس ووتش” الدول المشاركة بالضغط من أجل المساءلة ودعم التحقيقات الجارية للمحكمة الجنائية الدولية، والعمل على تسليم المطلوبين وعلى رأسهم عمر البشير، مع توسيع اختصاص المحكمة ليشمل كل السودان. كما شددت على ضرورة انتقاد داعمي الأطراف المتحاربة علناً، وتوسيع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كامل التراب السوداني.
