الدمازين – السودان الآن

قالت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق إن أربعة مدنيين من أسرة واحدة قُتلوا، الأربعاء، جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف حي الهجرة شرق مدينة الدمازين، متهمةً قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بتنفيذ الهجوم.

وأوضحت المبادرة، في بيان، أن الضحايا هم ناهد الجندي يسن، وهناء الجندي يسن، ومساجد جابر إدريس، وجمايه النور، مشيرة إلى أن الهجوم وقع خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء واستهدف مناطق سكنية في المدينة.

وقالت المبادرة إن استهداف المدنيين والأحياء السكنية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، داعية أطراف النزاع إلى احترام حماية المدنيين والأعيان المدنية وعدم تعريض السكان للخطر.

وأضافت أن الهجوم استهدف كذلك منزل وزير المالية بالإقليم، عباس كارا، دون تسجيل أضرار بشرية مؤكدة، مشيرة إلى أن وجود مسؤول داخل منزل مدني لا يسقط، وفقاً للقانون الدولي الإنساني، الحماية عن المدنيين وأفراد أسرته.

وأعربت المبادرة عن قلقها إزاء تعرض الأعيان المدنية ودور العبادة والمؤسسات التعليمية للخطر، مطالبة جميع أطراف النزاع بالامتناع عن استهدافها أو تعريض المدنيين الموجودين فيها للخطر.

ويأتي الهجوم وسط تصعيد عسكري متواصل في إقليم النيل الأزرق، حيث شهدت مناطق شرقية من الإقليم خلال الأيام الماضية مواجهات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال المتحالفة معها.

كما تعرضت مدينة الدمازين لهجمات بطائرات مسيّرة خلال الأيام الأخيرة، واتهمت السلطات السودانية قوات الدعم السريع بتنفيذ هجمات استهدفت منزل حاكم الإقليم ومواقع مدنية، بينما لم يصدر عن الدعم السريع تعليق فوري على تلك الاتهامات.

وحذرت المبادرة من استمرار الهجمات على المدن والأحياء السكنية، معتبرة أنها تزيد مخاطر سقوط الضحايا المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية، ودعت إلى التحقيق في الحوادث ومحاسبة المسؤولين عنها.

وطالبت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال وجميع أطراف النزاع بالالتزام بحماية المدنيين والأعيان المدنية، والامتناع عن استهداف المنازل والأحياء السكنية ودور العبادة، إلى جانب وقف الأعمال العدائية وفتح ممرات آمنة للمدنيين والمساعدات الإنسانية.

ولم يتسنَّ بصورة مستقلة التحقق من مسؤولية قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال عن الهجوم أو من حصيلة الضحايا التي أعلنتها المبادرة.