زالنجي – السودان الآن

قالت مصادر محلية إن قوات الدعم السريع في ولاية وسط دارفور قتلت أربعة مزارعين وأصابت خمسة آخرين في منطقة كرولي، إلى جانب إتلاف 23 مزرعة، خلال اعتداءات قالت المصادر إنها نُفذت بقوة السلاح.

وأضافت المصادر أن الحادثة تسببت في خسائر وسط المزارعين، في وقت يواجه فيه المدنيون في إقليم دارفور انتهاكات متصاعدة، مع استمرار القتال وتراجع قدرة الجهات المعنية على توفير الحماية للسكان.

إعلان

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من أعداد القتلى والمصابين وحجم الأضرار التي لحقت بالمزارع، كما لم تتوفر إفادة من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الواردة في هذه المعلومات.

وتأتي هذه الحادثة في ظل سجل واسع من الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع وحلفائها في إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش عمليات قتل جماعي وعنف جنسي واستهدافاً للمدنيين والممتلكات في الإقليم، مشيرةً إلى أن هجمات الدعم السريع وحلفائه في الجنينة بولاية غرب دارفور استهدفت بصورة خاصة أبناء المساليت ومجتمعات غير عربية أخرى، وأدت إلى مقتل آلاف الأشخاص ونزوح مئات الآلاف.

 

وفي فبراير 2026، قالت بعثة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة إن الأدلة التي جمعتها بشأن هجوم الدعم السريع على الفاشر ومخيمات النازحين في شمال دارفور أظهرت مؤشرات على أفعال ترقى إلى ثلاثة أفعال أساسية من أفعال الإبادة الجماعية، إلى جانب توثيق جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وشملت الانتهاكات التي وثقتها البعثة عمليات قتل واسعة، وعنفاً جنسياً، واختطاف نساء، وتعذيباً ومعاملة قاسية.

 

كما وثقت هيومن رايتس ووتش عمليات قتل خارج نطاق القضاء وانتهاكات أخرى ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق مدنيين كانوا يحاولون الفرار من الفاشر بعد سيطرتها على المدينة في أكتوبر 2025، فيما قالت المنظمة إن الهجمات خلال حصار الفاشر تسببت كذلك في تدمير منشآت للمياه وتفاقم الأوضاع الإنسانية في مخيمات النازحين.

 

وتؤكد الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية أن الانتهاكات في السودان لا تقتصر على طرف واحد من أطراف الحرب، إلا أن تقاريرها وثقت على نحو مستقل أن قوات الدعم السريع وحلفاءها ارتكبوا انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في دارفور، بينها القتل والعنف الجنسي والتهجير القسري والاستهداف على أساس عرقي.