هيبان – السودان الآن
أكد مك عموم قبيلة تيرا بمقاطعة هيبان، المك إسماعيل طبق المأمور، أن الإدارة الأهلية لمجتمع تيرا استقبلت القادمين من مجتمع أطورو بكل حفاوة، مشدداً على أن الروابط التاريخية والاجتماعية بين مكونات المقاطعة أقوى من تداعيات الأحداث الأخيرة.
وقال المك إسماعيل، إن الإدارة الأهلية زارت مراكز الإيواء المؤقتة في مدرستي سليري وكرمبا لطمأنة النازحين، كما وجهت رسائل إلى المكوكيات الأربع التابعة لمجتمع تيرا لتعزيز التعايش السلمي والحفاظ على العلاقات الاجتماعية بين مختلف المكونات.
وأضاف أن برنامجاً للزيارات الميدانية يشمل أيضاً مناطق لوبي وفرش وسنار ومندي وأنقارتو، بهدف الوقوف على أوضاع المتأثرين ومواصلة جهود دعم الاستقرار.
وأوضح أن مقاطعة هيبان تضم مجتمعات أطورو، وليرا، وتيرا، وأبول، وشواية، وترتبط بعلاقات تاريخية تقوم على المصاهرة والقرابة والتعايش، مشيراً إلى أن المنطقة لم تشهد نزاعات كبيرة إلا خلال السنوات الأخيرة بسبب خلافات مرتبطة بالأراضي، معرباً عن ثقته في أن “إرادة السلام ستنتصر في النهاية على دعاة الحرب”.
ودعا مك عموم تيرا النساء والشباب إلى الاضطلاع بدور أكبر في ترسيخ قيم التسامح ونبذ خطاب الكراهية، مؤكداً أن هذه الفئات كانت الأكثر تضرراً من الصراعات، ويمكنها الإسهام في إعادة بناء النسيج الاجتماعي.
ورفض الدعوات التي يطلقها بعض الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة الفتنة بين مكونات مجتمع هيبان، مطالباً بالتركيز على جهود البناء والتنمية ومراعاة معاناة المدنيين، خاصة النساء والأطفال وكبار السن.
ورحب المك إسماعيل بإطلاق سراح ستة من أبناء مجتمع تيرا من سجن كودي المركزي، مثمناً جهود المجلس الإسلامي ومجلس الكنائس، ومعرباً عن أمله في استكمال الإفراج عن بقية المحتجزين.
وكشف المك في حوار خاص مع موقع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال (splmn.net)، عن تلقيه رسالة من وكيل عموم أطورو الجنوبي، المك رحمة الله إبراهيم دامري، تضمنت استعداداً للحوار من أجل الوصول إلى السلام، مؤكداً أن أي مفاوضات بشأن الأزمة ينبغي أن تتم عبر الجهات الرسمية المختصة.
وفي ختام حديثه، ناشد جميع القيادات وأبناء مجتمع أطورو داخل المناطق وخارجها وفي المهجر تغليب صوت العقل، وتجنب الخطابات التي تؤجج النزاع، مؤكداً أن استمرار الصراع ألحق خسائر بشرية ومادية كبيرة بمختلف مكونات المنطقة، وكان أبناء أطورو من أكثر المتضررين منها.
تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال في ولاية جنوب كردفان توترات متصاعدة على خلفية نزاعات حول الأراضي بين عدد من المكونات المحلية، خاصة في مقاطعة هيبان.
وأدت هذه التوترات إلى سقوط ضحايا ونزوح مئات الأسر واحتجاز عدد من المواطنين، كما أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والمجتمعية بشأن كيفية تعامل سلطات الحركة مع النزاع.
وفي الأسابيع الأخيرة برزت مؤشرات على تباين في مواقف بعض القيادات الأهلية والسياسية والشخصيات المنتمية أو القريبة من الحركة الشعبية بشأن إدارة الأزمة وسبل معالجتها، في وقت تقود فيه الإدارات الأهلية والمجلس الإسلامي ومجلس الكنائس مبادرات للمصالحة وإطلاق سراح المحتجزين واحتواء التوتر، وسط دعوات إلى معالجة النزاعات حول الأراضي عبر الحوار والمؤسسات المحلية للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع.
كما أدت الصراعات إلى انقاسم داخل الحركة الشعبية حيث اتهمت قيادات بالحركة مجموعة من ابناء الاطورو بالتمرد واتخذت اجراءات لمحاسبتهم وفقاً للقوانيين العسكرية بالحركة، بينما يرفض انباء قبيلة الاطورو تهمة التمرد ويؤكدون التمسك بمشروع السودان الجديد.