طويلة – السودان الآن
كشفت تقارير ميدانية لشبكة دارفور لحقوق الإنسان عن فرض مليشيا الدعم السريع قيوداً صارمة على المنظمات الإنسانية العاملة في مخيم “طويلة” بولاية شمال دارفور. وأرسلت المليشيا خطابات رسمية للمنظمات تمنع بموجبها الفرق الميدانية من التحرك بحرية داخل المخيم، كما قيّدت وصولها بالكامل إلى المخيمات المجاورة.
وأمرت المليشيا المنظمات الإنسانية بضرورة الانتقال إلى مدينة الفاشر المحاصرة أو تنسيق عملياتها من هناك، وهو ما رفضته الوكالات الإغاثية رسمياً. وأكدت المنظمات أن الفاشر منطقة غير آمنة للعمل الإنساني حالياً بسبب حصار المليشيا، مما يجعل الامتثال لهذه الأوامر تهديداً مباشراً لسلامة الموظفين واستحالة عملية للتنفيذ.
ووثقت المنظمة الحقوقية حوادث احتجاز طالت موظفين إنسانيين، حيث احتجزت المليشيا الأسبوع الماضي موظفين من منظمة (WR)، وصادرت هواتفهم وأجهزة “ستارلينك” الخاصة بهم قبل نقلهم للفاشر. كما سجلت التقارير حادثة أخرى باحتجاز موظفين من منظمة (MLM) لمدة ثلاثة أيام خضعوا خلالها للاستجواب قبل إطلاق سراحهم.
وتحذر الأوساط الإنسانية من تدهور كارثي في الأوضاع الصحية واتساع فجوة الاحتياجات بين آلاف النازحين في مخيم “طويلة” نتيجة هذه التضييقات. وأكدت التقارير أن احتجاز العاملين ومصادرة معدات اتصالهم يمثل انتهاكاً جسيماً يعيق وصول المساعدات الضرورية للفئات الضعيفة التي فرت من ويلات النزاع بالمناطق المحيطة.

